مهدي عبد الصاحب: درجال أوّل من أنصفني ولم يتعامل مع دعوتي باحترافيّة!

 

  • اعتذرتُ عن التدريب في مركز الموهبة للوزارة
  • كفى مُجاملات في توزيع المهام الوطنيّة!
  • الإسبان أُذهلوا عند رؤية البراعم في الرصافة 
  • أنصحُ الاتحاد بتشكيل 4 فرق للفئات من 9 إلى 12 سنة
  •  ناشئتنا في تراجع أليم واليمنيون نجحوا في تخطيط سليم

 

 بغداد/ إياد الصالحي

أعربَ المدرب الوطني مهدي عبدالصاحب، عن خيبة أملهِ لما يجري في تصريف شؤون أعمال الكرة العراقية على مستوى الاتحاد والأندية بالشكل الذي لا ينمُّ عن فهم كامل لدور الإدارة في إنجاح المشاريع سيّما تلك المتعلّقة ببناء قاعدة الفئات العمريّة.

وقال مهدي في اتصال مع ( فوز ) من مقر إقامته في السويد ” حاولتُ في الآونة الأخيرة أن أبتعدَ عن كُلّ شيء له علاقة بالكرة العراقيّة والإعلام الرياضي حفاظًا على مسيرتي والمكتسبات الفنيّة التي تحقّقت سواء كلاعب خلال تمثيلي منتخب بلدي في ثمانينيّات القرن الماضي، أم كمدرّب محترف في قطر والعراق والسويد، عطفًا على حيازتي شهادات تدريبيّة كثيرة هي كُلّ رصيدي في حياتي الرياضيّة العمليّة بعد اعتزالي اللعب”.

وأوضح ” برغم علاقتي الطيبة مع الكابتن عدنان درجال بعد استيزاره لحقيبة الشباب والرياضة ثم رئاسة اتحاد كرة القدم، إلا أنني لم اتصل به في يوم ما لغرض مصلحة شخصيّة، لكنّه ردَّ عليَّ في اتصال عفويّ قصدتُ السؤال عنه، وقال أريد أن التقي بكَ في بغداد للتنسيق معكَ بخصوص برنامج الحُلم للفئات العمريّة المؤمّل أن يشرف عليه ملاك فنّي إسباني ضمن اتفاقيّة ( لاليغا ) فوافقتُ فورًا من أجل مساعدة درجال على النجاح في سعيه لتنظيم العمل مع الفئات، ووقتها كنت فرحًا جدًّا وأُحدِّث زملائي أن درجال هو أوّل رئيس اتحاد أنصفني وقيّم تجاربي السابقة.

جولة الرصافة 

وبيّن ” وصلتُ إلى بغداد يوم 18 أيلول الماضي، ونزلتُ في أحّد فنادق العاصمة بغداد على حسابي الخاص، واتصل بي عدنان طالبًا حضوري الى مقرّ مكتبهِ في الاتحاد، والتقينا في اليوم التالي، وصادف حضور الملاك الإسباني المُشرف على مشروع الحُلم، وقدّمني إلى ضيوفهِ وتحدّثَ باعتزاز عن مسيرتي في المنتخب الوطني سابقًا وحصولي على شهادات التدريب الدوليّة والأوروبيّة، وتبادلنا الحديث معهم حول مستقبل الفئات، واقترح درجال عليّ أن أرافقهم في زيارة مركز الموهبة بجانب الرصافة التابع للاتحاد والذي يشرف عليه المحاضر الآسيوي والنجم الدولي السابق كريم محمد علاوي، وأعرب الضيوف عن انبهارهم لوجود مواهب في سن البراعم والأشبال ستشقُّ طريقها إلى الشهرة والنجوميّة في المستقبل.

تواجد بلا هدف

واسترسل مهدي ” عدتُ الى الفندق بعد انتهاء زيارتي مع الإسبان إلى مركز الموهبة، وانتظرتُ اتصالاً من أخي عدنان لأعرف ما هي المهمّة التي تنتظرني بعدما طلب حضوري الى بغداد، لم يكن يردّ على اتصالاتي إلا مرّة أو مرّتين مؤكدًّا على ضرورة بقائي، وكنتُ أخبرهُ أني أسكن في فندق وحدي وعائلتي تتواجد في السويد وتحتاجني ويجب عليّ أن أعرف ما الهدف من تواجدي هنا ومدّة البقاء؟ فلم يحدّد ذلك، بل طلبَ البقاء حتى أتلقّى اتصالًا منه، ومرّت الأسابيع وأنا رهن الانتظار، وطال البقاء أكثر من شهرين على نفقتي الخاصّة، وشعرتُ أن هناك لا أباليّة من أخي عدنان وعدم تقدير لوجودي في الفندق وتركي عائلتي وحدها، عندها اتخذتُ قراري بالعودة، واتصلتُ به لأعلمهُ بذلك فقال لي ( بكيفك.. أرجع لعائلتك ونبقى على اتصال دائم ) وبالفعل عدتُ إلى السويد يوم 3 كانون الأول الماضي، ولم يتّصل بي عدنان بعدها!

الاحترافية الإدارية

ولفت مهدي إلى أن ” عدنان درجال لم يتعامل مع دعوتي إلى بغداد باحترافيّة إداريّة عاليّة، ولم يشعر لإهمالي في الفندق والفراغ القاتل الذي عشتهُ بلا هدف أو تكليف يُعزِّز الثقة بسلامة إجراء رئيس الاتحاد نحو الاشخاص الذين يرى هناك حاجة ماسّة لخبراتهم، وكان بإمكانه أن يبعث بعقد العمل عبر البريد الإلكتروني لدراستهِ ثُمَّ الاتفاق على شروطهِ من الطرفين قبل الحضور الى مقرّ الاتحاد لغرض التوقيع الرسمي.

وكشف مهدي ” هناك ملاحظة مهمّة أودُّ لفت انتباه الأخ درجال إليها كونه طلب من الملاك الإسباني تشكيل عشرة فرق للفئات العمريّة في كل اتحاد فرعي أعمار ( 9 – 19 ) سنة، وهذا عدد كبير لن تستفيد منه كرتنا، بينما الصحيح تشكيل أربعة فرق أعمار ( 9 – 12 ) سنة يكبرون وفقًا للتدرّج الصحيح، ويمكن أن يبلغوا سنّ النضوج ليتمّ ترحيلهم الى الأندية.

دعوة الحسناوي

وعلّق مهدي بشأن أسباب عدم توظيف خبرته في المركز الوطني للموهبة التابع لوزارة الشباب والرياضة، فقال ” أثناء فترة وجودي في بغداد اتصل بي د.حسن الحسناوي “مستشار الوزير” قائلاً أنه رشّحني للعمل في المركز الوطني للموهبة والإشراف على وضع برامج تدريب خاصّة بالفئات السنيّة المنضوية للمركز أعمار (7-13) سنة، وأكد لي أن صلاحيّات الوزارة بتخصيص الراتب الشهري لا تتجاوز المليون دينار، فقلتُ له لا يمكن العمل مقابل هذا الراتب لأنه لا يكفي لدفع إيجار بيت في بغداد مع مستلزمات المعيشة الأخرى، علاوة على نفقات معيشة عائلتي في السويد، فاعتذرتُ له شاكرًا احترافيّته في عرض موضوع الاستعانة بي، وتفهَّم الأمر، وتوجَّه لاختيار مدرب آخر.

القادم أصعب

واختتم مهدي عبد الصاحب حديثه ” أتمنّى التوفيق للكرة العراقيّة، والنجاح في جميع مفاصل العمل، خاصّة لجان الاتحاد والمنتخبات المُكلّفة بتمثيل العراق في البطولات الخارجيّة، ولابدّ أن تنتهي حالة المُجاملة المُعتمدة حاليّاً في توزيع المهام الوطنيّة، الصحيح أن تكون هناك لجنة فنيّة مُنصفة هي من تُقرِّر أيّ من المدرّبين يتسنّمون المسؤوليّة ومع أي فئة عمريّة؟ فالقادم أصعب في ظلّ تطوّر جميع الدول المجاورة في المنطقة، فمنتخب اليمن للناشئين يعمل اتحاده بتخطيط سليم ويحصد النتائج الجيّدة سواء في بطولات غرب آسيا أم تصفيات ونهائيّات القارّة بينما يؤلمنا تراجع هذه الفئة في خلال استحقاقات كرتنا في السنين الأخيرة، وبالنسبة لي جاهز لخدمة بلدي في أي وقت وفقًا لآلية عمل واضحة سواء في الأندية أم المنتخبات. 

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

الإعلام الرياضي الإماراتي يشيد بمبادرة المجلس الوطني الاتحادي

  أبوظبي/ فوز أشاد رئيس جمعية الإعلام الرياضي بدولة الإمارات العربيّة المتحدة عبدالله إبراهيم، بالمبادرة …

تعليق واحد

  1. محمد ساهي

    أبدعت استاذ أياد الصالحي في هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *