مطبّات رحلة باريس!

 

رعد العراقي

أيام قليلة وتنطلق رحلة منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في صراع الحصول على أحد مقاعد الطائرة المتوجّهة إلى مدينة باريس حيث تقام الألعاب الأولمبيّة 2024 في أكبر محفل رياضي يشهده العالم.

بالتأكيد، إن مهمّة راضي شنيشل ولاعبيه لن تكون سهلة على الإطلاق بعد أن استعدّت جميع المنتخبات الآسيوية منذ فترة طويلة، وهي تحمل الطموح نفسه للظفر بإحدى البطاقات المؤهّلة للنهائيّات، وبالتالي فإن المتوقع أن تشهد الرحلة المُتجهة إلى باريس مطبّات مُقلقة وصراعٍ شرسٍ تذوب فيه الفوارق الفنيّة أمام عوامل الإصرار والتحدّي ورغبة كل مُنتخب بالانتصار، وهو ما يفرض على الكادر التدريبي دراسة كُل خطوة ومسالك الوصول للأدوار المتقدّمة وفق رؤية فنيّة لا تُركن للتأريخ ولا لمستوى الخصوم، وإنما تعتمد على انتزاع نقاط كُل مباراة دون تهاون!

من المؤكّد أن شنيشل بات أكثر دراية بمستوى اللاعبين ممّن تم اختيارهم بعد أن أمضى فترة طويلة في قيادة الفريق ساهمت في منحه الوقت لاكتشاف قدراتهم وانتقاء الأفضل منهم لمهمّة خوض التصفيات، وبالتالي فهو يمتلك كُل الوسائل والأدوات التي رآها مناسبة وتمكّنه من تطبيق أفكاره وخططه داخل الميدان.

بالجانب الآخر، فإن الدعم الإعلامي والجماهيري لابد أن يرتقي لمستوى وأهميّة الحدث من دون أن نسقط بفوضى ما حصل سابقا وخاصّة ما جرى خلال نهائيّات كأس آسيا في قطر حين أثقلت الاجتهادات في نوعيّة خطاب البرامج الرياضيّة وفوضى اختيار الوفود الصحفيّة في التأثير على أجواء المنتخب الأمر الذي لابدّ من تجاوزه وتغيير فلسفة وشكل الدعم والمساندة الحضاريّة البعيدة عن نوايا الاستهداف الشخصي وجهل البعض في التصرّف والتشجيع خارج الديار!

نقول.. الطريق إلى الأولمبياد سيكون معبّدًا أمام أسودنا إن تسلّحوا بالعزيمة والإصرار، وتعاملوا بذكاء واحترافيّة مع كُل مباراة، والأهم أن يدركوا جيّدًا إنّ وصولهم إلى باريس سيكون بوّابة لضمان تواجدهم مع الوطني في كأس العالم القادمة إن شاء الله.

 

 

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

الرياضة بين الواقع والوهم

  رعد العراقي الحديث عن الرياضة العراقيّة يحملُ الكثير من الشجون والحسرات، ويذهبُ بنا إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *