“مدير سابق ومدرب” يناشدان المبرقع للتحقيق في مدرسة المصارعة!


عمار حسن: تجريب وزارة الرياضة أغمطَ حقوق المُدرّبين المُنجزين

سبهان طلب: بدلاؤنا تركوا التدريب منذ سنوات ونينوى تفتخر بعملنا

 

بغداد/ إياد الصالحي

طالب “مدير سابق ومدرب” المدرسة التخصّصيّة بالمصارعة التابعة للمركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضيّة في نينوى، وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد المبرقع، بالتحقيق في كيفيّة غمط حقوق المدربين باذلي الجهود ومُحققي الإنجاز ، وإبعادهم عن العمل في المدرسة بقرار مفاجىء لم يُراعِ خدماتهم برغم عملهم “الطوعي” وتسمية مدرّبين بعيدين عن اللعبة منذ عقد من الزمن ولم يدخلوا الدورات التطويريّة التي ينظّمها الاتحاد المركزي للمصارعة؟ حسب قولهما.

وقال المدير السابق للمدرسة التخصّصيّة بالمصارعة في نينوى عمار حسن لـ (فوز): سبق أن وعدنا د.حمدان الكبيسي، مدير المراكز التخصّصيّة بالمصارعة في وزارة الشباب والرياضة، بأن هناك لجنة ستزور الموصل تتفقد العاملين في فريق المدرسة التخصّصيّة للمصارعة التابعة للمركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضيّة في نينوى، وتقييمهم بشكل مباشر وتحديد مدى جاهزيّة القاعات التي يتدرّب فيها المصارعون، وبعدها يُسمّي الكادر المُشرف عليها، فأخبرتهُ بأننا نمتلك كُل الوثائق التي تؤكّد عملنا الناجح من كُتب رسمية وصور وفيديوهات البطولات وتميّز المدرّبين الذين عملوا بإخلاص من أجل تطوير المواهب منذ عام 2017 إلى نهاية عام 2023 عملًا تطوّعيًّا بلا رواتب ولا مكافآت، وكانت التجهيزات تُرسل لنا عبر قسم الموهبة في المحافظة، أو نتسلّمها أثناء مشاركتنا في البطولات المحليّة أسوة بجميع الفرق.     

وأضاف: المفاجأة في وعد الكبيسي لنا أنه لم يبعث لجنة التفقد إلى المُحافظة! ولم يُقيّم وضع مدرستنا، بل سمَّى مباشرة عددًا من المدربين الذين تركوا العمل التدريبي منذ فترة طويلة ولم يشتركوا في دورات الاتحاد المركزي خلال السنين الأخيرة، وتجاهل ملاكنا المُجتهد المؤلّف من المدرّبين سبهان طلب وعثمان عدنان، برغم اعتمادهما من قبل مركز الموهبة كونهما من المدربين المواكبين لمستجدات التدريب وأنشطة الاتحاد.

وذكر حسن: تم الاتصال بالدكتور حسن الحسناوي، مستشار وزارة الشباب لشؤون الرياضة، وتزويدهِ بالأوراق والبيانات التي تؤكّد نجاح عمل المدربين العاملين في مدرسة الموصل فرَدَّ بأن المُعيّنين بدلًا عنهم يخضعون للتجريب لفترة محدّدة، فاستغربنا تبريره كون التجريب مع أشخاص بعيدين عن اللعبة لا جدوى منه!

وأشار حسن، وهو حكم دولي بالمصارعة، إلى “أن المدرسة التخصّصيّة في نينوى أحرزت المركز الثالث فرقيًّا في بطولة بغداد التي نظّمتها وزارة الرياضة عام 2017، وحصلت على المركز نفسه فرقيًّا في بطولة الديوانيّة عام 2018، وتم اختيار خمسة مصارعين من كُل محافظة في تجمّع أقامته الوزارة في بغداد لبيان مدى صواب العمل في المدارس التخصّصيّة عام 2019، ثم توقفت الأنشطة عامي 2020 و2021 باستثناء بعض الفعّاليات الثقافيّة من خلال تقنيّة (زووم).

واختتم حسن حديثه : ليست لديّ مصلحة في مناشدة الوزير المبرقع بدلالة تقديمي طلبًا بإرادتي لإعفائي من إدارة المدرسة كوني موظّف في الدولة حسب توجيهات صدرت بهذا الخصوص، مع أنه هناك عديد مُدراء المدارس والمراكز التخصّصيّة هُم موظفون في الدولة ولم يتركوا مواقعهم! لكني هنا حريص جدًا على مطالبة وزير الشباب والرياضة د.أحمد المبرقع بالتحقيق في كيفيّة إبعاد المدربين سبهان طلب وعثمان عدنان أواخر عام 2023 بذريعة رغبة د.حمدان الكبيسي في تنشيط المدارس الجديدة في حين أن مدرستنا ليست جديدة وباشرت في صقل الموهوبين منذ عام 2013 وبعدها تعرّضت المحافظة إلى الحرب والخراب حتى عام 2017 وتعاون معي المدرّبان المذكوران في تهيئة كُل مستلزمات نجاح المدرسة، واستمرَّ عملي مديرًا لها حتى تسلّم المسؤوليّة ظافر إبراهيم الذي رشّحته بدلاً عني، وتمنيّتُ له التوفيق والنجاح، وتفاجأتُ لاحقا أنه أسهم في عمليّة أبعاد المدرّبين عن المدرسة!

شهادات تقدير لتدريب نوعي

وبدوره قال المدرب سبهان طلب في حديثه لـ (فوز):عملنا منذ عام 2017 إلى عام 2023 “طواعيّة” من أجل تطوير المدرسة التخصّصيّة للمصارعة في نينوى، ولم نُقصّر في يوم ما مع أي مُصارع موهوب، وحققنا نتائج جيّدة تفتخر بها المحافظة، ونلنا شهادات التقدير من الوزارة نظير التدريب النوعي للمصارعين.

وأضاف: فوجئنا بعد كُل هذه الخدمة الطوعيّة والمُثمرة، أننا خارج العمل بقرار من الدكتور حمدان الكبيسي، وتعيين مدربين بدلًا عنّا لم يدخلوا أي دورة تطويرية لتحديث معلوماتهم الفنيّة! وهذا أمر غريب يُثير تساؤلات مريرة ويُحبط من معنويّاتنا ويسلب حقوقنا ويهمّش دورنا كمدرّبين أساسيين في المدرسة نجد أنفسنا خارج أسوارها!

وأوضح طلب: فاتحنا الأخ سبهان أحمد محمد مدير رعاية الموهبة الرياضيّة في نينوى عن موقفهِ ممّا جرى لنا، فأكّد أننا من أوائل المدرّبين العاملين مع مصارعي نينوى، ولنا الأسبقيّة والحقوق، ولا يمكن تهميشنا، فقلنا له ما الحلّ، هل نذهب إلى بغداد لشرح قضيّتنا لمسؤولي الوزارة؟ فقال كلا ستأتي لجنة إلى نينوى لتفقد القاعات والموهوبين والاطلاع على سير الأعمال وتقييم واقع التدريب ضمن برنامج الموهبة.

وبيّن: بعد انتظار لجنة الوزارة لتقييم واقع المدرسة لم تأتِ، وصدر أمر من الوزارة بتعيين مدربين بدلًا عنّا أخذوا يدرّبون المصارعين في مكان آخر! ولم نجد أي تفسير لهذه الخطوة التي أحمّل المركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضيّة في نينوى مسؤولية ما حدث برغم علمنا أن مديرها لا يمتلك صلاحيّة إصدار أوامر إدارية لتثبيتنا كمدرّبين أساسيين خدمنا اللعبة وصقلنا مواهب المصارعين منذ سنوات طويلة، بل منحنا كتاب تأييد فقط المرقم 173 في 11 تموز 2023 بأننا ندرّب في المدرسة منذ عام 2017 بصفة طوعيّة.
وخلُص المدرب متسائلًا: ماذا نفعل اليوم؟ لابدَّ أن تصدر لنا وثيقة تحفظ حقوقنا، وتفوّت الفرصة على الساعين لإبعادنا دون وجه حق والأتيان بأسماء أبتعدتْ عن التدريب منذ عقد من الزمن!

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

مناسبات اعتزال النجوم العرب تؤكّد مكانة الكرة العراقيّة

  كتب: صلاح الفتلاوي عندما نتصفحُ أوراق التأريخ نجدُ بأنّ منتخبنا الوطني لكرة القدم قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *