(فوز) توثق رحلة الانتصار الخالد لأسود آسيا 2007

 

 

الشكوى من غرابة المأكولات في الفندق دعت طبيبنا للتدخُّل! 

“حاجي وسعيد” يعودان إلى بغداد بعد أيام من وصولهما بانكوك  

يونس تحامل على آلام ظهره وعادل تايلند من ركلة حُرّة  

عبد الله العراقي يُسخِّر مطعمه للجالية ومؤازرة الأسود

 

( الحلقة الثالثة )

كتب: كاظم الطائي*

لم استحسن وجودي منفردًا في فندق “ريدسون” المُخصّص للإعلاميين إذ يبعد مسافة نصف ساعة بالسيارة عن فندق الوفد العراقي في بانكوك، وقد شعرتُ بغرابة المكان، بالرغم من حداثتهِ والزخم الذي يشغلهُ، وتعدّد الأماكن السياحيّة القريبة منه. وجبة فطور صباحيّة يعدّها الفندق لزبائنهِ لم ترقَ لي، واكتفيتُ بتناول البيض المسلوق والمخفوق وسط عشرات الأطباق المُشرعة للنزلاء في حين حرصتُ على تواجدي في مقرّ إقامة اللاعبين مع وقت الغداء لغاية منتصف الليل ثم أعودُ بعدها إلى الفندق.

تغيير نوعيّة الطعام

الدكتورعبد الكريم الصفار، الطبيبُ المرافقُ للوفدِ، قدّمَ طلبًا لرئاسة الوفد والمعنيين بالفندق لتجهيز وجبات غذائيّة مناسبة للاعبينا تتضمّن الرُز والحساء والدجاج واللحم والحليب والفواكه والعصائر وأنواع أخرى محسوبة بالسعرات الحراريّة والحاجة الفعليّة لنشاط اللاعبين من أطعمة إسلاميّة معروفة بعد أن اشتكى بعض اللاعبين من غرابة ما يُقدَّم لهم من مأكولات!

(خميعة) فييرا

مدرب منتخبنا الوطني البرازيلي جورفان فييرا اهتمَّ بأكلات متنوّعة، لكن أكثرها تداولًا في الصباح (خميعة) وهي أكلة شعبيّة في المناطق الريفيّة في العراق مكوّنة من (الحليب الساخن والخبز أو الصمون مع الزبدة) ويراها فييرا مفضّلة لأداء النشاط في أجواء باردة!

عودة حاجي وسعيد

المدرب البرازيلي استبعد جاسم حاجي وسامر سعيد في الأيام الأولى من وصول المنتخب إلى بانكوك وذلك لإصابتهما، وعادا إلى العراق بعد أن حجز الزميل وليد طبرة بطاقة عودتهما من بانكوك إلى بغداد، وبعد ذلك تعرّض اللاعب صالح سدير للإصابة في لقاء تايلند منعتهُ من مواصلة تمثيل المنتخب حتى إسدال الستار عليها، ولم تتمّ إعادته مع رغبته بذلك، وأكمل اللاعب هيثم كاظم طاهر مسلسل الإصابات في مباراة فيتنام اثناء رُبع نهائي البطولة، ولم يشارك هو الآخر مع التشكيلة حتى انتهاء البطولة.

الكابتن يونس محمود تعرّض للإصابة في ظهره، وخضع للعلاج قبل لقاء تايلند الافتتاحي، وتم وضع لصقة طبية على ظهره، لكنه أبلغ المُعالج عبد الرحمن بعد نهاية المباراة أن اللصقة لم تقاوَم وسقطت أثناء اللعب، ومع ذلك واصل أداء مهمّته وسجّل هدفا من ركلة حُرّة عادل بها النتيجة بعدما تقدّم أهل الدار بهدفٍ من ركلة جزاء.

مساندة الجالية العراقية  

بالرغم من وجود عدد قليل من العوائل العراقيّة في تايلند والتي قدّرَ عددها أحّد المُساندين للمنتخب علي ماهر “أبو إيهاب” وزميله اسكندر، بأنها تسع عوائل فقط، إلا أن تفاعلهم أثمر عن منهاج مساعد شمل جولات في مناطق بانكوك واختيار مقاهٍ ومطاعم تخدم الرحلة كان بينها مطعم “عبد الله العراقي” الذي سخّر المكان لتجمّع الجالية العراقية وتقديم الوجبات الشعبيّة المعروفة مثل (الكباب والتشريب والقوزي وأنواع المرق و…غيرها) وحرص على تشجيع منتخبنا الوطني في ملعب العاصمة التايلندية. 

مُرافقة الكعود والعاملي  

عبد السلام الكعود، الرئيس الأسبق لنادي الطلبة الرياضي، وإحسان العاملي، رئيس مجلس إدارة صحيفة الرياضي الجديد، التي صدرت في بغداد ورأس تحريرها الزميل خالد جاسم، حرصا على حضورهما مباريات بطولة الأمم الآسيوية في العام 2007، وتواجدا طوال الرحلة في مقرّ إقامة الوفد، لا سيّما الكعود، الذي قال أكثر من مرّة لي وللزملاء المُعلّق رعد ناهي وأحمد قاسم ورافق العقابي، أنه يحبُّ الإعلام ويعد صديقا للصحفيين، ونظّم لنا جولات في أرجاء بانكوك، وتناولنا بعض الوجبات معًا في مطاعم المدينة، وشاهدنا مباريات مقامة في عواصم أخرى لمجوعات الأمم الآسيويّة في مقاهٍ تنقل اللقاءات مباشرة بأصوات عربيّة مثل رؤوف خليف وعبد الحفيظ الدراجي ويوسف سيف وعصام الشوالي وعلي محمد علي وعلي سعيد الكعبي وعلي لفتة وفارس عوض في (حيّ اينانا) أو حيّ العرب الأكثر استقطابًا للجاليات العربيّة هناك.

( يتبع )

————————-

* الموفد الصحفي مع المنتخب

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

مناسبات اعتزال النجوم العرب تؤكّد مكانة الكرة العراقيّة

  كتب: صلاح الفتلاوي عندما نتصفحُ أوراق التأريخ نجدُ بأنّ منتخبنا الوطني لكرة القدم قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *