غرف المساعدة الحسية ترتكز على إرث المونديال

 

تجربة مثالية للمشجّعين من ذوي صعوبة الإدراك الحسّي والتوحّد

 

الدوحة/ خاص بـ (فوز)

أكد جاسم محمد الجيدة مدير علاقات الشركاء والاتصال للاستدامة في اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا قطر 2023، أن الحرص على ضمان تجربة تتميّز بالإتاحة لجميع فئات المشجّعين على اختلاف احتياجاتهم وتنوّعها، يشكل أولويّة رئيسية للجنة المحليّة المنظمة للحدث القارّي، وترتكز على الإرث المستدام لكأس العالم FIFA قطر 2022.

وقال الجيدة أن اللجنة المحلية المنظمة للبطولة خصّصت غرف المساعدة الحسيّة في ثلاثة من ملاعب البطولة الآسيويّة للأطفال من ذوي التوحّد وصعوبات الإ
دراك الحسّي، التزامًا منها بتوفير الفرصة لجميع المشجّعين لحضور المباريات والاستمتاع بالأجواء الكرويّة خلال البطولات الكبرى، والذي ينبع من قناعة تامّة بأنّ لكلّ شخص الحقّ في الاستمتاع بمشاهدة منافسات كرة القدم
.

وأضاف: “نسعى إلى توفير كافة السبل التي تضمن للمشجّعين من هذه الفئة بأن يعيشوا أجواء الإثارة في الملعب في بيئة مريحة تراعي متطلّباتهم الخاصة. ومن خلال التعاون مع الشركاء المحلّيين، تمكّنا من تحقيق هذا الهدف وأصبح المشجعون من هذه الفئة قادرين على حضور المباريات أسوة بغيرهم، والاستمتاع بمشاهدتها مباشرة في الملعب ودعم منتخباتهم”.

وتوفر غرف المساعدة الحسيّة للطلاب والأطفال من ذوي التوحد وصعوبة الإدراك الحسّي فرصة فريدة لحضور المباريات والاستمتاع بالأجواء الرائعة في البطولة الآسيوية ضمن بيئة آمنة ومريحة.

وقامت اللجنة المحلية المنظّمة للبطولة بإنشاء غرف حسيّة في ثلاثة من الملاعب التي تضيّف منافسات الحدث القارّي، وهي ملعب البيت ولوسيل والمدينة التعليميّة، ما يتيح للمشجّعين من هذه الفئة مشاهدة المباريات في مساحة أكثر هدوءًا، ومجهّزة بالتكنولوجيا المساعدة بإشراف فريق من الخبراء.

 

من جانبها، قالت سنية محمد بسباس، معلّمة تربية خاصة، مدرسة الهدايا، أن توفير غرف المساعدة الحسيّة في الملاعب خطوة مهمّة لدمج الأطفال من ذوي التوحّد وصعوبات الإدراك الحسّي في مجتمع مشجّعي كرة القدم.  

وتابعت: “تسهم غرف المساعدة الحسية بدور رئيسي في صناعة ذكريات رائعة للمشجّعين في البطولة الآسيويّة. لا شك أن إتاحة الفرصة للأطفال من هذه الفئة لحضور مباريات كرة القدم أمر في غاية الأهميّة لدمجهم ونموهم وتطوّرهم“.

وتم تزويد غرف المساعدة الحسية بتجهيزات خاصة بما فيها إضاءة قابلة للتحكّم بها وسمّاعات رأس لعزل الضوضاء، ومجموعة من المحفّزات والألعاب الليّنة لإشراك الحواس وخلق أجواء داخلية جذّابة وتفاعليّة. ويوجد خارج الغرف صف من المقاعد يتيح للمشجّعين متابعة مجريات المباراة مباشرة والتفاعل مع الجمهور والعودة إلى الغرف لمتابعة المباراة من خلال شاشات التلفاز بما يلائم احتياجاتهم الخاصّة.

وخلال أيام المباريات، تمكّن الأطفال من ذوي الاحتياجات الحسيّة وأولياء الأمور والمعلّمون من الوصول إلى الغرفة الحسيّة قبل وأثناء وبعد المباراة، ما أتاح لهم مزيدًا من الوقت للتأقلم مع محيطهم الجديد وتجنّب الحشود عند دخول الملعب والخروج منه.

وتندرج غرف المساعدة الحسيّة ضمن خطط اللجنة المحلّية المنظمة لتوفير بطولة تتّسم بالشموليّة، حيث تشهد كأس آسيا قطر 2023 أيضًا خدمة التعليق الوصفي السمعي باللغة العربيّة للمشجّعين المكفوفين وضُعاف البصر. كما يوجد في جميع الملاعب مقاعد يمكن الوصول إليها بواسطة الكراسي المتحرّكة، فضلاً عن مقاعد ملائمة للجماهير من ذوي القدرة المحدودة على الحركة.

وكان قد تم توفير غرف المساعدة الحسيّة لأوّل مرّة خلال كأس العالم قطر 2022، وما تزال هذه المبادرة تشكّل عنصرًا محوريًّا في استراتيجيّة سهولة والوصول والإتاحة الخاصّة بالبطولة العالميّة التي أقيمت للمرّة الأولى في العالم العربي والمنطقة.

وتضيّف قطر كأس آسيا للمرّة الثالثة في تاريخها، لتحقق بذلك رقمًا قياسيًّا في احتضانها للمهرجان الكروي الآسيوي، بعد أن حقّقت استضافة ناجحة للبطولة في 1988و2011.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

مناسبات اعتزال النجوم العرب تؤكّد مكانة الكرة العراقيّة

  كتب: صلاح الفتلاوي عندما نتصفحُ أوراق التأريخ نجدُ بأنّ منتخبنا الوطني لكرة القدم قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *