على هامش تكريم ثلاثة صحفيين .. الرياضة والإعلام انعكاس لواقع البلد الحقيقي!

 

كتب: إكرام زين العابدين

شهد مركز افرست للإعلام الذي يدير جلساته الصحفي المجتهد حسين الذكر، مبادرة تكريم ثلاثة زُملاء من روّاد الصحافة الرياضيّة وهُم منعم جابر وصبيح العويني وغازي الشايع بحضور نُخبة من الرياضيين والإعلاميين.
الجلسة كانت جميلة تبادل خلالها المكرَّمون والحاضرون ذكريات العمل الصحفي خلال السنوات الماضية والحالية، وبعض الصعوبات والمضايقات التي يتعرّض لها زملاؤنا في عملهم خلال الفترة الماضية.
تساءل بعض الحاضرين عن غياب دور الإعلام الرياضي في المرحلة الحاليّة، واعتبروه غير مؤثّر حاليًّا في الساحة الرياضّية، ممّا جعلنا نتقدّم لشرح دور الإعلام الرياضي الإيجابي خلال كُل مراحل العمل للفترة الحاليّة.
وأكّدنا بأن هذا الدور كان يواجه في بعض الأحيان بطرق سلبيّة وبعض الظروف غير الطبيعيّة وغياب بعض القوانين عن مفاصل الرياضة والتي كنّا نطالب بإقرارها من أجل أن تسير قافلة الرياضة العراقيّة بالشكل الصحيح وتصل إلى أهدافها المرسومة.
إن مهمّة الإعلام الرياضي هي تشخيص الأخطاء وإيجاد الحلول لها من خلال مواكبة كُل الأحداث والفعّاليات الرياضيّة المختلفة، وليس من حقِّ الإعلام أن يصدر قرارات تنفيذيّة أو يعطي آراء قاطعة بإقالة أو إبعاد مَن هُم غير قادرين على قيادة الرياضة والنهوض بواقعها المتردّي، علمًا أن هذا الدور مناط بالهيئات العامّة للاتحادات والأندية الرياضيّة، وكذلك الجهات الرقابيّة الحكوميّة.
ولا ننسى بأن الرياضة والإعلام هي انعكاس لواقع البلد الحقيقي، فإذا كانت العجلة تسير وفقًا لأسس حقيقيّة ومنتظمة فإن كُل الفعّاليات الأخرى ستتأثّر إيجابيًّا بها وتواكب نجاحاتها، والعكس هو الصحيح!
إن الرياضة خلال السنتين الأخيرتين حصلت على دعم حكومي كبير لكرة القدم من خلال اهتمام دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالمنتخبات الوطنيّة وتكريمها بعد تحقيق أي إنجاز خارجي، وذلك ما أعطى رسالة إيجابيّة بأن الدولة تسند اصحاب الإنجازات المهمّة في الرياضة.
إن دخول بعض الطارئين لمهنة الإعلام واستغلال فسحة الديمقراطيّة التي منحها الدستور العراقي جعل البعض يتمادى ويستغلّ هذا الأمر بالشكل الخاطئ، ويعتقد بأن فسحة الحريّة كبيرة وبلا حدود ولن يقف أمامها أي قانون أو قرار أو تعليمات.
إن الحرية موجودة في كُل دول العالم، لكنّها في نفس الوقت تمنح وفقًا لضوابط ومحدّدات، وكُلّ من يتجاوز هذه المحدّدات يتعرّض للمساءلة القانونيّة وتطبّق عليه القوانين السارية في البلد.
إن زملاء المهنة الذين عملوا وفقًا لمعايير حقيقيّة للإعلام يعرفون هذه القيم الصحفيّة الحقيقيّة ومواضبين عليها، لكن للأسف بعض الذين دخلوا هذه المهنة خلال السنوات العشر الأخيرة واعتبروا أنفسهم إعلاميين من خلال النشر في مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال تقديم البرامج في الفضائيّات يجهلون هذه القيم ويحاولون عبورها بالاعتماد على نسبة المشاهدة العالية في صفحاتهم وتقديم مشاهد مُسيئة للآخرين، ونتمنّى أن يتم تصحيحها ومحاسبة المُسيئين عنها من أجل اعطاء صورة إيجابيّة عن العراق الجديد.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

مناسبات اعتزال النجوم العرب تؤكّد مكانة الكرة العراقيّة

  كتب: صلاح الفتلاوي عندما نتصفحُ أوراق التأريخ نجدُ بأنّ منتخبنا الوطني لكرة القدم قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *