طائرة الشارقة تحلّق بأوّل حكمة عراقيّة في تأريخ اللعبة

 

نداء ياسر: مباريات “عربيّة السيّدات” زادت من خبرتي  

الكويتيات قدَّمن الأميز .. واللبنانيّات يستحقنَّ النهائي

قلّة الفرص في الدوري الممتاز لا تطوّر قدراتنا!

أقترحُ تفعيل التعاون بين الحُكّام في الدوريّات العربيّة  

 

بغداد/ إياد الصالحي

أعربت د.نداء ياسر فرهود، أول حَكمة عراقية دولية بالكرة الطائرة، والتدريسيّة في كلية التربية وعلوم الرياضة في جامعة بغداد، عن رضاها لمهمّتها التحكيميّة في دورة الألعاب للأندية العربيّة للسيّدات التي جرت فعاليات لعبتها في مدينة خورفكان الإماراتيّة للفترة من 2 إلى 12 شباط الجاري.

وأضافت نداء في حديثٍ لـ (فوز): كانت مهمّتي في الشارقة الأولى بعد دخولي دورة التحكيم الدوليّة التي أقيمت في بغداد للفترة (1-7 أيار 2023)، واستفدتُ كثيرًا من الزُملاء الحُكّام العرب في دورة الألعاب للأندية العربيّة للسيّدات، إذ أنهم سبقوني في الحصول على الشهادة لأكثر منذ 13 عامًا، وهُم أكثر دراية مني، وواجهت صعوبة في بداية تحكيمي مباريات الدورة لعدم التعرّف على طريقة إجراء البروتوكول مُسبقًا في بغداد، فكُلّ الأمور الصعبة نجحت في تنفيذها إلا المسائل الروتينيّة لم نكن نعمل بها في دورينا، والحمد لله تمكّنتُ من تنفيذ كُلّ مُتطلّبات التحكيم خاصّة في بداية أي مباراة إما كحكم أوّل أو ثاني أو ثالث.

وأوضحتْ “قبيل بدء دورة الألعاب في الشارقة، دخلتُ دورة نظّمها الاتحاد الإماراتي للكرة الطائرة في إمارة الفجيرة بإشراف الاتحاد العربي للعبة، وشارك فيها 8 حُكّام، واقتصرت مشاركة النساء عليّ وعلى الزميلة أماني رشيد من مصر.

مهمّات في جميع المسابقات

وبيّنتْ “طوال العام كنتُ أكلّف بمهام التحكيم في العراق للدرجة الأولى والناشئين والشباب والدوري الممتاز، وأيضًا دوري النساء في دهوك والسليمانيّة وأربيل، وكُلّ ذلك بفضل متابعة الاتحاد المركزي لي ولولاه لما أصبحتُ حكمة معتمدة محليًّا وعربيًّا، وكنتُ انتظرُ المشاركة في إحدى البطولات المُعترف بها دوليًّا مثل بطولة الأندية العربيّة بنسختها 42 التي اختتمت في الأردن أمس الأول (الثلاثاء) للحصول على الشارة الدوليّة وأتوّج بها مسيرتي، لكنّه تم ترشيح أحّد الزملاء لها، وإن شاء الله يتحقق ذلك قريبًا.

تقييم الزغبي

وبشأن كيفيّة ترشيحها لألعاب عربيّة السيّدات 2024 في الشارقة أفادت نداء: جرى ترشيحي من قبل الاتحاد العراقي للكرة الطائرة الذي ألزمَ نادي (أكاد عينكاوا) ممثل العراق في مسابقة اللعبة في الشارقة باصطحابي معه للإمارات، وعند وصولي هناك إلتقى بنا مسؤول لجنة الحُكّام د.خالد الزغبي من السعودية الذي قيّم الحُكّام جميعًا نظرًا لخبرتهِ الطويلة، وبالنسبة لي كان تقييمي متدرّجًا من مباراة إلى أخرى، حتى قالوا لي أن درجتي ارتفعت من 60 إلى 85، وأن مباريات الدورة زادت من خبرتي التحكيميّة.

عرض كويتي متميّز

وعن أبرز الفرق التي لفتت انتباهها في دورة عربيّة السيّدات، قالت: قدَّمَ فريق “سلوى الصباح” الكويتي أجمل العروض في الدورة، برغم حصوله على الميداليّة الفضيّة بعد خسارته مباراة النهائي من فريق “سبورتنج” المصري بثلاث مجموعات من دون رد، إذ دعم فريق سلوى  صفوفه بلاعبتين برازيليّة وصربيّة، واعتقد أنه طوال مسيرة مشاركاته لم ينافس على المركز الخامس، لكنّه ثابر ووصل إلى المباراة النهائيّة في الشارقة، وأظهرت إدارة ناديه اهتمامها بالفرق النسويّة، فالمعروف عن الرياضة الكويتيّة إهمالها رياضة النساء لسنين طويلة، وبغضّ النظر عن مستوى المُحترفات في الفريق، إلا أن اللاعبات الكويتيّات المحليّات لعبن بحرصٍ وتميّزٍ.

اعتراض مدرّبة

وأشارت إلى أن “مسابقة الكرة الطائرة لم تشهد سلبيّات تستحقُّ الذكر باستثناء تصرُّف مدرّبة فريق أكاديميّة فاطمة بنت مبارك الإماراتي التي كانت تعترض كثيرًا على قرارات التحكيم، ولم نلجأ إلى معاقبتها تماشيًا مع توصيات مسؤولي المسابقة بشأن طبيعة الدورة الوديّة وعدم الانجرار وراء أي إثارة أو انفعال ربما يُفسد المنافسة، فتصرّف المدرّبة لم يرتقٍ إلى درجة خرق نظام التنافس، وتم تنبيهها بعدم تكرار ذلك.

مستوى اللاعبات العربيّات

وعن مستويات اللاعبات العربيّات، قالت نداء “قدّمَتْ لاعبات لبنان والأردن وسوريا المستويات الأفضل وخاصّة فريق بيبلوس اللبناني الذي كان مرشّحًا للتواجد على منصّة ختام المسابقة، لكنّه خسر أمام فريق الشارقة لرياضة المرأة (3-2) برغم الوضع المادي الصعب الذي يُمثل عصب تطوّر أي فريق في زمننا هذا، مُقارنة مع ما توفر للاعبات بقيّة الفرق من معسكرات ومباريات وميزانيّة كبيرة، لكن مستوياتهنّ كانت ضعيفة”!

قلّة الفرص

ولفتت نداء إلى “أن الواجبات المُسندة لنا من قبل الاتحاد المركزي للكرة الطائرة في تحكيم مباريات الدوري الممتاز لا تطوّر قدراتنا بسبب قلّة عدد المباريات التي نُكلّف بها وهي لا تتجاوز الست في الموسم الواحد، بينما يعتمدُ اتحادنا بعض الحُكّام دون غيرهم طوال الموسم، ولو أقيمت بطولة ما في أربيل مثلًا فإن حُكام الإقليم أنفسهم يديرون اللقاءات وبمرور السنة لا تجد فرصًا تحكيميّة كثيرة لنا”!

بروتوكولات التحكيم

وأقترحت نداء “تفعيل توأمة التحكيم في الدوريّات العربيّة للعبة بموجب بروتوكولات تعاون مشترك بين الحُكّام في إدارة المباريات في الكويت ومصر ودول الخليج في ظلّ زيادة عدد الحُكّام العراقيين إلى 20 حكمًا دوليّاً يمكن لبعضهم أن يدير لقاءات مهمّة في الدول المذكورة وغيرها، وهكذا بالنسبة لحُكّام هذه الدول تتم الاستعانة بهم لتحكيم بعض مباريات الدوري العراقي في مختلف الفئات”.

إهمال الإعلام!

وخلصت نداء للقول “بالرغم من الثناء الذي تلقيته من مُنظّمي مسابقة الكرة الطائرة في عربيّة السيّدات بالشارقة، إلا أنني لم أرَ تثمين ذلك في إعلام بلدي ولم يهتمّ بي، وكان هناك منشور للحكم الاتحادي حسن العلي في صفحته الشخصيّة ( فيسبوك ) سلّط الضوء على نجاح مهمّتي في الدورة، وهنا أوجّه رسالة إلى الاتحاد المركزي للاهتمام بتهيئة قاعدة تحكيميّة نسويّة قويّة في لعبة الكرة الطائرة بهدف السعي لبناء جيل جديد يتحمّل المسؤوليّة في البطولات المحليّة والعربيّة والقاريّة.

 

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

العزاوي يكشف عن ثمار مشروع “مركز الموهبة الوطني”

  صقلنا موهبة 18 لاعباً يتألقون في دوري الأندية للفئات    عمل المركز يجري بنزاهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *