رئيس الاتحاد الجوي يُحبط انقلابًا مفاجئاً ضد شرعيته! 

 

حامد الرعد: المتمرّدون خرقوا النظام بالتزوير ونائبي مُتهم بانتحال الصفة

20 شخصًا تم استغفالهم فسحبوا تواقيعهم من قائمة الـ 41   

قانونية الأولمبيّة وأمينها العام لم يعترفا بإجراءات اجتماع أربيل

العاصمة تمثل مركزيّة الاتحاد ولا يجوز إقامة الاجتماعات خارجها

موقف رئيس الاتحاد الفرعي في إقليم كردستان مسؤولٌ ومشرّفٌ

الاتحاد العربي “لم نبارك لاجتماع أربيل .. والرعد الرئيس الشرعي”    

        

بغداد/ إياد الصالحي

تعرّض الاتحاد الجوي العراقي المركزي إلى انقلاب مفاجىء في موقف بعض أعضاء مجلس إدارته بالشكل الذي دعاهم للانضمام مع ثلثي الهيئة العامة في اجتماع استثنائي ضيّفته مدينة أربيل في أقليم كردستان يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر شباط الجاري، وتم التصويت فيه على سحب الثقة من الهيئة الإدارية للاتحاد التي يترأسها حامد الرعد تمهيدًا لبلورة لائحة انتخابية جديدة تأخذ بنظر الاعتبار مصلحة الاتحاد في رؤيته الجديدة – وفقا لمبرِّرات المجتمعين-.

ولا يُعرف إلى أين يسير الاتحاد الجوي في ظلّ عاصفة التغيير التي ضربتهُ عقب انشقاق هيئته الإداريّة ما بين مؤيّدٍ لرئيسه الرعد، ومُعارضٍ له ومحايد يُطالب باستقرار وضع الاتحاد واللجوء إلى الخيار الديمقراطي لانتخاب إدارة جديدة تمضي بالرياضة الجويّة إلى مستقبل أفضل؟ فالمشهد العام للاتحاد يحتّمُ إنهاء التقاطعات بين الأندية، والاهتمام بتشكيل المنتخبات الوطنيّة، وتوفير معدّات جديدة للفرق الرياضيّة كافة مثلما ورد من طموحات المتفاعلين مع القضية.   

( فوز ) استضافت حامد الرعد، رئيس الاتحاد الجوي المركزي، للحديث عن مُسبّبات لجوء ثلثي الهيئة العامة إلى خيار تغيير الهيئة الإداريّة الحاليّة، وما موقفهِ منها، وما الإجراءات التي يدرسها لمجابهة قرار العموميّة الذي تمخّض عنه اجتماعها الأخير في أربيل.

انشقاق عن الشرعية!

أكّد الرعد في مُستهلِّ دفاعه عن شرعيّة وجوده على رأس الاتحاد: أن هناك مجموعة من أعضاء الاتحاد أنشقوا عن شرعيّته، وذهبوا إلى أربيل بهدف حلّ مجلس إدارته، برغم كون هذه المجموعة لا تلتزمُ بالضوابط والقوانين المُعتمدة، ولا حتى بالنظام الداخلي للاتحاد، وغابوا عن اجتماعاتنا منذ فترة وكانوا يبرّرون ذلك بمرضهم أو انشغالهم في أمور أخرى نعلم جيّدًا لا صحة لها.

وأوضح: لقد تغيّب نائب رئيس الاتحاد الجوي المركزي عن إجتماعات عدّة من دون عذر مشروع باستثناء إقامته في إقليم كردستان، وتم عرض موضوعه على المكتب التنفيذي للاتحاد، وصدر القرار الرسمي بفصلهِ، وعلى أثر ذلك أخذ يتحرّك بمعاونة بعض أعضاء الاتحاد واتفقوا على عقد اجتماع استثنائي في أربيل بهدف سحب الثقة مني، وهو اجتماع غير شرعي يفتقد أصول إقامة الاجتماع لعدم تقديم طلب رسمي إلى رئيس الاتحاد حصرًا حسب القانون.

موعد طرح الثقة

وكشف الرعد: سبق أن طُرِح موضوع عقد اجتماع للهيئة العامة على أعضاء الاتحاد، وتم الاتفاق بموجب توقيع كُل أعضاء الهيئة الإداريّة على إعادة مناقشة الموضوع في شهر آذار القادم حينما نتسلّم الميزانيّة لعام 2024، وتم تحديد الموقع والمكان في بغداد حصرًا حسب مركزيّة الاتحاد حيث أن أغلب الاجتماعات كانت تجري في إقليم كردستان وهذا لا يجوز!

واستدرك “عندما يُعاد طرح الموضوع في شهر آذار هذا يعني أنّ مَن يسعى لطرح الثقة بمن لا يرغب بوجوده في الاتحاد عليه أن يُبيّن ماهيّة مُبرّرات ذلك، مثلاً كان أحّدهم يدَّعي أن بعض أعضاء الاتحادات الفرعيّة غير نشطاء ولا يمارسون رياضة الجوية، فالمفروض يُثبّت ذلك رسميًّا في مُذكّرة طلب سحب الثقة، أما من دون ذكر المُبرّرات لا يمكن لرئيس الاتحاد قبول الطلب، وهذه نقطة الخلاف بيننا وبين المتمرّدين على شرعيّة اتحادنا.

تصرّف غير قانوني

وبشأن كيفيّة جمع القائمين على اجتماع أربيل عددًا كبيرًا من مُمثلي الهيئة العامّة، قال: جمعوا تواقيع 41 عضو هيئة عامّة بالترهيب والترغيب، وقدّموا الاسماء إلى اللجنة الأولمبيّة الوطنيّة العراقيّة لاستحصال موافقتها على عقد اجتماع سحب الثقة، وبعدما شعروا أن الإجراء غير صحيح قاموا بسحب القائمة، واحتفظ شخصيًّا بجميع الوثائق التي تدلّل على تصرّفهم غير القانوني! فالحقيقة أن 20 شخصًا من قائمة الـ 41 تم استغفالهم في عمليّة التواقيع، وقرّروا سحب تواقيعهم لعدم علمهم بحقيقة درج الاسماء المُرفقة بالكتاب المرفوع إلى الأولمبيّة!

رفض تسمية ممثلين

واسترسل الرعد: رفضت اللجنة الأولمبيّة الوطنية طلب المُتمرّدين بالموافقة على عقد الاجتماع، ولم ترشِّح ممثّلًا عنها لحضور اجتماعهم، فقرّروا الذهاب إلى وزارة الشباب والرياضة لتسمية ممثل عن قسم الاتحادات الرياضيّة في الاجتماع فرفضت هي الأخرى، وشعروا بالحرج فذهبوا إلى الدائرة الإداريّة في الوزارة وقامت بتسمية ممثلها برغم كونها دائرة غير معنيّة بالموضوع ما شكّل ذلك خرقًا جديدًا إذ لا علاقة للوزارة بالاتحاد كونه يتمتع بالاستقلاليّة الإداريّة والماليّة حسب القانون، وطبيعي مثل هكذا مشاكل تُطرح داخل الاتحاد فقط بواسطة لجنتي النزاعات والاخلاقيّات.  

توصيف الهيئة العامّة

وأضاف: واحدة من الأمور التي رفضها المتمرّدون هي طلبنا بتوصيف الهيئة العامة قبيل عقد اجتماع شهر آذار القادم، بينما هُم سمّوا بعض الاشخاص ضمن الهيئة العامة وليس لديهم أي توصيف! ما عُدَّ خرقًا فاضحًا للنظام الأساس الخاص بالاتحاد، وبالنسبة لي لن أعارض عقد الاجتماع الاستثنائي سواء تم سحب الثقة فيه أم تجديدها، يهمّني فقط أن التصويت يتم بوجود هيئة عامة تتمتع بالتمثيل قانونًا حسب نظام الاتحاد الجوي مثل لاعب من كُل نادٍ أو مدرب أو عنصر نسوي أو ممثل عن الرواد وهكذا.

إحالة نائب رئيس الاتحاد للمحكمة

وبيّن الرعد: الأخطر في قضية الاتحاد الجوي المعروضة أمام اللجنة الأولمبيّة الوطنيّة، وكذلك الاتحاد الدولي الجوي، أن بعض أعضاء الهيئة الإداريّة للاتحاد الجوي المركزي خاطبوا الاتحاد الدولي باسمي من دون أمر، ويتحمّل المسؤوليّة القانونيّة هنا نائب رئيس الاتحاد الذي سنحيلهُ إلى المحكمة للفصل في تهمة “التزوير” و”انتحال الصفة” علمًا أن الاتحاد الدولي أيّدَ موقفنا في هذه النقطة، وليست هذه فحسب، بل قام النائب بمفاتحة الاتحاد الدولي لمنح هويّات وتخاويل للتدريب من دون علمنا، وهو إجراء من صلاحيّة رئيس الاتحاد حصرًا حسب القانون، وبحوزتنا كل المستمسكات التي تثبت تورّط نائب رئيس الاتحاد بـ “انتحال الصفة والتزوير” كما يوجد ملف شراء نائب رئيس الاتحاد تجهيزات بقيمة ماليّة كبيرة رفض تسليمها لنا بعد مخاطبته من قبلنا!

المطالبة بالحقوق

واعترف رئيس الاتحاد الجوي بقوله: إن كُنّا مخطِئين نتحمّل المسؤوليّة كاملة أمام الجهات الرقابيّة والقضائيّة، وبعكس ذلك نطالب بحقوقنا بعدما تعرّض اتحادنا للضرر ككيان وكسُمعة شخصيّة أيضًا حيث بنيت الاتحاد من الصِفر، وأسّست مع زملائي ما يُقارب 25 (مركز تدريبي ومدرسة ونادي) وحققنا المركز الأوّل عربيًّا بمشاركة 14 دولة عربيّة، ثم المركز الأوّل آسيويًا في (السكاي دايف – القفز بالمظلّة من الطائرة) كما لم يزل مبلغ 77 مليون دينار في ذمّة وزارة الشباب والرياضة منذ سنة وسبعة أشهر لم تعدهُ لي كونه من حسابي الخاص لتغطية إحدى البطولات في إقليم كردستان، ومقابل كُل هذه التضحية والبناء القوي أتفاجأ بمُتمرِّدين غير مُنضبطين ودُخلاء على الرياضة الجويّة يعملون ضدّي! واعترف أمامكم انني قصّرتُ في عدم مواجهتهم باللجوء إلى المحاكم، وأعطيتهم المجال للعمل معنا، لكن تصرّفاتهم أكّدت أنهم لا يستحقون.

الرأي القانوني

وبشأن موقف القسم القانوني في اللجنة الأولمبيّة الوطنيّة حول مُخرجات الاجتماع الاستثنائي في أربيل قال: صراحة لم استعجل المجاهرة بمواقف جميع الاطراف ذات العلاقة في القضيّة إلا بعد أن اطلعوا على جميع الوثائق التي قدّمتها لهم ودرسوها بعناية لإحقاق الحقّ وبيان الرأي القانوني وفقًا لمواد القانون، وبعد ذلك راجعت المؤسّسة الأولمبيّة فقال لي أمينها العام ومدير دائرتها القانونيّة أن إجراءات اجتماع أربيل غير قانونيّة وأغلب التواقيع مزوّرة ولم يعترفا به.

موقف الوزارة والإقليم

وأشار الرعد إلى أن “قسم الاتحادات الرياضيّة في دائرة التربية البدنيّة والرياضة في وزارة الشباب والرياضة لم يؤيّد ما جاء من نتائج الاجتماع الاستثنائي في أربيل، وأن أغلب أعضاء الهيئة العامة التي حضرت ذلك الاجتماع هُم خارج الوصف المذكور في نظام اتحادنا”.  

وأضاف الرعد: لا يمكن أن أنسى الموقف المسؤول لرئيس الاتحاد الجوي الفرعي في إقليم كردستان “علي الأتروشي” أمام الحاضرين في اجتماع أربيل، بقوله (اجتماعكم هذا غير قانوني ويمثّل انقلابًا على الشرعيّة) وهو موقف مُشرّف لرجل عرفناه أمينًا على مبادىء نظام الاتحاد وقوانينه ولا يقبل بمثل هذا الخرق في لوائحه.

رسالة أمين عام الاتحاد العربي

وأكّد رئيس الاتحاد الجوي :خلاصة حديثي، لا يمتلك المجتمعون في أربيل أيّة شرعيّة وطنيّة أو عربيّة أو دوليّة، وقد تلقيتُ قبل أيّام رسائل عدّة تشير إلى ذلك، منها ما جاء برسالة الأمين العام للاتحاد العربي للرياضات الجويّة المرسلة إلى البريد الإلكتروني الخاص باتحادنا التي تضمّنت ما نصّه” (يُسعدني أن أنقل لسيادتكم تحيات اللواء إسماعيل درويش رئيس الاتحاد وتحيّات الأمانة العامّة للاتحاد العربي، كما يُسعدني أن أبلغ سيادتكم أن الاتحاد العربي لم يؤيّد أو يبارك التصرّف الذي قام به الكابتن حيدر في الاجتماع الطارىء، وأن ما تم إبلاغكم به من مُباركة وتأييد الاتحاد العربي كذب وافتراء وعارٍ تمامًا عن الصحة، كما يسعدني أن أبلغ سيادتكم بأنكم الرئيس الشرعي المُعترف به للاتحاد الجوي العراقي المركزي عضو الاتحاد العربي للرياضات الجوية طبقًا للّوائح والقوانين المُنظّمة لوزارة الشباب والرياضة العراقيّة واللجنة الأولمبيّة الوطنيّة العراقيّة وجميع الجهات الحكوميّة في العراق).

وأردف الرعد “انتهى نص رسالة الأمين العام للاتحاد العربي، وأنا مازلت استمدّ شرعيّتي رئيسًا للاتحاد الجوي العراقي أوّلاً من الهيئة العامة الموصوفة قانونًا وثانيًا من المؤسّسات الرياضيّة الرسميّة في بلدي وثالثًا من الاتحادين (الدولي والآسيوي) والاتحاد العربي للرياضات الجوية. 

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

العزاوي يكشف عن ثمار مشروع “مركز الموهبة الوطني”

  صقلنا موهبة 18 لاعباً يتألقون في دوري الأندية للفئات    عمل المركز يجري بنزاهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *