العزاوي: مشروع الوزارة يتماشى مع الكفاءات المُجرَّبة

 

  • الخبرات الأجنبيّة تساعدنا على مواكبة ما بلغته المدارس العالميّة 
  • مسابقات اتحاد الكرة أضرَّت بسُمعة مركز الموهبة 
  • تشكيل فئة سبع سنوات غير مسبوق في منظومة اللعبة

 

بغداد / إياد الصالحي

يسعى “المركز الوطني للموهبة” التابع لوزارة الشباب والرياضة، إلى استثمار الخبرات والكفاءات الوطنيّة من مدرّبين وإداريين بإشراف مسؤولي الوزارة لتكريس تقاليد عمل جديدة للفئات العمريّة تؤسِّس سياقات مهنيّة رياضيّة تنشئ جيلاً واعيًا ومُبدعًا في ممارسة كرة القدم يُمكنه من مواصلة مسيرته مع الأندية والمنتخبات من دون الاخلال بتلك السياقات في ضوء رعاية الوزارة وتنفيذها منهاجًا أكاديميًّا تمضي به لنتائج إيجابيّة للسنوات الخمس المقبلة.

المستشار الفني للمركز الوطني للموهبة الكابتن داود العزاوي تحدّث لـ (فوز) عن مشروع الوزارة قائلًا: يُعد الموهوب وفقًا للاختبارات المهنيّة هو مبدأ وهدف المشروع
الذي انطلق بمبادرة من وزير الشباب والرياضة أحمد المبرقع وإشراف وتوجيه مباشر من مستشار الوزير د.حسن الحسناوي.

وأضاف ” تتألّف الهيكليّة العامّة للمركز من أحمد جمعة مديرًا للمركز، وداود العزّاوي مُستشارًا فنيًّا، ومحمد كاظم مديرًا فنيًّا، ومحسّد محمد مديرًا إداريًّا، وحيدر فالح موسى وحيدر علي إداريين، ويضمُّ المركز أيضًا سبعة مدرّبين بضمنهم مدرب حرّاس المرمى”.

الأسلوب المهني

وبيَّن “شكّلنا ثلاثة فرق من عمر 7 إلى 13 سنة، مع فريق حراس المرمى حسب الأعمار، وتجرى التدريبات على ملاعب وزارة الشباب والرياضة بمعدّل أربعة أيام أسبوعيًّا (الجمعة والسبت والإثنين والأربعاء) ويتم التأكيد على الأسلوب المهني لاختيار اللاعب الموهوب لأنه الأساس الرصين له في الملعب، ولضمان أفضل العناصر للمنتخبات الوطنيّة بعد أن يصبح في الثامنة عشر من عمره”.

وأوضح العزاوي “نجحنا في اختيار المواهب واختبارهم بدرجة ممتازة، خاصّة بعد تشكيل فريق من أصغر فئة عمريّة (7 سنوات) وحسب السياقات، وهي حالة غير مسبوقة في برامج إعداد اللاعبين الصغار في منظومة الكرة العراقية لأجل أن تكون بدايتهم صحيحة”.

الثوابت والأخلاقيّات

ولفت إلى أن “طوال تجاربي في الإشراف على مراكز الموهوبين سواء في الاتحاد العراقي لكرة القدم سابقًا أم وزارة الشباب والرياضة حاليًّا لا يهمّني من يكون مُشرفًا على المركز – مع تقديري لجميع العناوين- بقدر إيماني بنجاح العمل بما يتماشى مع الثوابت والأخلاقيّات، وهذا ما يتحقّق اليوم بتهيئة الوزارة مستلزمات سير العمل والكفاءات المُجرَّبة “.

وبخصوص تقييمه لتجربته السابقة مع الاتحاد العراقي لكرة القدم، أفاد المستشار الفني “استمرّت تجربتي مع الاتحاد 18 شهرًا، وقدّمت مع فريق العمل مواهب كثيرة على الطريق الصحيح، وتقييمي لتلك التجربة أنها لم تستمر لأسباب لا أودُّ الخوض فيها، في حين بدأنا العمل مع وزارة الشباب والرياضة منذ تشرين الأول الماضي، وتم تنظيم عقود لغير منتسبي الوزارة لضمان حقوقهم بما يليق بتاريخهم وجهودهم الكبيرة، مع إنّ خدمة الوطن أهم من كُلّ المزايا”.

المشاركة في المسابقة

وبشأن مقترح زجّ مركز الموهبة في مسابقات الاتحاد العراقي لكرة القدم قال ” لدينا تجربة سابقة سلبيّة لن نكرّرها، وقتها تمّت مفاتحتي بصدد المشاركة كوني مدير المركز في جانب الكرخ لمعرفتي مُسبقًا بما سيحدث، وبالفعل عند مشاركة مركز الرصافة تعرّض إلى خسارات كبيرة أضرَّت بسُمعة المركز، فضلًا عن تمثيل أبرز لاعبي المركزين للأندية المشاركة، فالكرخ وحده مثّله 13 لاعبًا من دون استطاعتنا منعهم لعدم وجود التزامات قانونيّة مُتبادلة بين اللاعب والمركز والاتحاد، مع الإشارة إلى أن أعمار 8-13 سنة تتم مشاركتهم في مهرجانات وفعّاليات تُشعرهم بوجودهم لممارسة اللعبة بهدوء بعيدًا عن ضغوط المسابقة ونتائجها وارهاصات الاحتكاك العنيف أثناء المباراة”.

عقود دائميّة

وأبدى العزاوي تأييده لمقترح جريدة (فوز) بشمول لاعبي مركز الموهبة في الوزارة بعقود مؤقّتة تحفظ عائديّة اللاعب الى المركز وتمنع تمثيله أيّ نادٍ إلا بموافقة الوزارة، مؤكدًا “في حالة استمرار  اللاعب الموهوب، وجدارته بالاستمرار وعدم التغيّب أو التقاعس يمكن أن تتحوّل صيغة العقد الى دائمي يمنحهُ راتبًا مُناسبًا لمدة محدّدة تنتهي حال انتقاله إلى أحد الأندية أو انقطاعه عن التدريب في المركز”.       

واستدرك العزاوي قائلًا” أعلمتنا الوزارة بأن هناك خبرات أجنبيّة قادمة للاطلاع على عمل مركزنا، ويمكنها أن تتشاور مع الملاكات الفنيّة لتطوير آليّات رعاية الموهوبين، وغالبًا ما تكون تلك الخبرات عاملًا مساعدًا على تحديث المناهج ومواكبة ما بلغته مدارس الكرة في العالم في فئات سنيّة تبدأ من 7 سنوات فصاعدًا”.

لا نهاية للتجربة

وذكر المستشار “تبقى الاختبارات مفتوحة لضم الموهوبين الجُدد، ويستمرّ برنامجنا طوال العام المقبل، كون هناك عدد كبير من اللاعبين الصغار في جميع المُدن لا يعلم ذويهم أي معلومة عن مركزنا، ويمكن أن يقدّم أحّدهم نفسه أفضل الموجودين بدرجة عالية ويُعد مكسبًا للعبة، لهذا لم نحدّد نهاية للتجربة التي تتّضح معالمها بعد سنوات قليلة عندما يبلغ الموهوب السن الرابعة عشر من عمره حيث يتم استقطابه للفئات العمريّة في الأندية الرياضيّة”.

وخلص داود العزاوي الى القول ” نُثمّن موقف وزير الشباب والرياضة أحمد المبرقع بمساندة جهود العاملين في المركز وحثِّه الدائم لهم على صناعة أفضل لاعبي المستقبل، كما نحيّي د. حسن الحسناوي الموجِّه فنيّاً وإداريًّا للمركز وصاحب الاندفاع في إنجاح عملنا حيث يتواصل مع مدير المركز أحمد جمعة ومعي أيضًا في تذليل المصاعب”.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

الإعلام الرياضي الإماراتي يشيد بمبادرة المجلس الوطني الاتحادي

  أبوظبي/ فوز أشاد رئيس جمعية الإعلام الرياضي بدولة الإمارات العربيّة المتحدة عبدالله إبراهيم، بالمبادرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *