باريس حُلم “الليوث”  

 

سعد المشعل

يفتتح منتخبنا الأولمبي لكرة القدم غدًا (الثلاثاء) أولى مبارياته في بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا، قطر 2024، ليقابل منتخب تايلند الأولمبي ضمن الجولة الأولى ثم يواجه نظيره الطاجيكستاني يوم (الجمعة) ويختتم دور المجموعات بمواجهة السعودية (الإثنين) المقبل.

وحصل الاستقرار النهائي للجهاز الفني للمنتخب الأولمبي العراقي لكرة القدم منذ فترة ليست بالقصيرة التي اعتمدت على الاختيارات والاختبارات والمتابعة الميدانيّة للاعبين المدعوّين للمشاركة في بطولة الدوحة الدوليّة الكبيرة بحجمها وقوّتها وهي تعدُّ خير إعداد لـ (ليوث الرافدين).

المدير الفني راضي شنيشل وافق على المشاركة بعد النظر إلى قوّة المنتخبات المشاركة من شرق وجنوب آسيا ليقف بصورة مباشرة على إمكانيّات اللاعبين الذين يستحقّون التواجد في القائمة الأساسيّة النهائيّة .

يعتبر الجهاز الفني لمنتخبنا الأولمبي بقيادة شنيشل في حالة استعداد مستمرّة مع معاونيه تحضيرًا لهذه المنافسات القويّة بعد تطوّر المنتخبات المنافسة ونضوجها في عالم كرة القدم حيث أصبحت الآن كل المنتخبات قويّة ولا يوجد فريق ضعيف من خلال التكنولوجيا والعلم المتطوّر والخبرة والتعاقد مع مدرّبين عالميين وإعداد عالي المستوى، ولا يظنّ شنيشل أن تكون فرق الخصوم والتغلّب عليهم سهلا، بل يحتاج إلى الجهود وتقديم مستوى أفضل ممّا قدّمة المنتخب في بطولة الدوحة والمباراة الودّية ضد اليابان ليظهر بمستواه الحقيقي.

ويسعى الكادر التدريبي واللاعبين لخطف بطاقة التأهّل إلى أولمبياد باريس، وهو الحُلم الأكبر لجميع العراقيين في هذه البطولة المهمّة، ورصيد اللاعبين في الاحتراف والشهرة، ويجب عليهم أن يتحلّوا بالشجاعة والصبر على قرارات الحُكّام، ودقائق المباراة، ويركّزون على أهميّة كُل مباراة للخروج بنتيجة مُرْضِية تعزّز رصيدهم للتقرّب من بطاقة التأهّل وهذا الهدف والغاية الكُبرى التي يعمل الجميع من أجلها، كون منتخبنا الأولمبي لديه ما يكفي وما يُناسب المنتخب من كفاءات ومواهب تستحقُّ اللعب في هذه البطولة الكبيرة والعظيمة.

اللاعبون ومدربيّهم هُم سُعداء في المشاركة من خلال ما لمسناه وشاهدناه في وحداتهم التدريبيّة اليوميّة، بكل تأكيد حقّقت مباريات بطولة الدوحة الدوليّة ومباراة اليابان فوائد فنيّة كبيرة لهم خصوصًا أن المنتخبات المشاركة تتقارب من مستوى الأولمبي العراقي وتشبههُ كثيرًا في الأداء حيث أستغلّ المباريات بإشراك أكبر عدد مُمكن من اللاعبين كون أغلبهم من المغتربين، وعزّز بهم الصدارة وزرع ثقافة الفوز من خلال المهارات الفنيّة والسرعة في نقل الكرة .

من المعلوم أن فرق كبيرة من دول متطوّرة في آسيا قد دخلت منافسات هذه البطولة في ملاعب أسباير وأحّد ملاعب كأس العالم خلال أيام (الفيفا دي) وهي العراق والسعودية والإمارات وأوزبكستان واليابان وكوريا الجنوبيّة وفيتنام إضافة الى المنتخب القطري (المضيّف) .

وكانت بطولة الدوحة الدوليّة البروفة المثاليّة التي كان يبحث عنها الملاك التدريبي لمنتخبنا الأولمبي لتقييم مستوى اللاعبين وأختيار الأنسب والأفضل منهم حيث أن مشاركة المنتخبات كاليابان وكوريا الجنوبية وأوزبكستان تؤثر إيجابيّا على المستوى الفني مع خلق أجواء تنافسيّة قويّة، كذلك متابعة شنيشل لمنتخب شباب العراق باستمرار وضّحت له الصورة الكاملة لاختيار عددًا من الجاهزين لتمثيل الأولمبي ويُكمل مشواره على طريق أولمبياد باريس .

مسيرة المنتخب تتّجه نحو تحقيق الحُلم الأولمبي للتواجد في نهائيّات أولمبياد باريس 2024 حسب التصريح الأخير للمدير الفني راضي شنيشل بأنه جمع لاعبيه قبل حضوره إلى قطر في معسكر داخلي مُغلق بعد توقّف الدوري مباشرة، ويُركّز من خلاله على رفع المُعدّل البدني للاعبين قبل افتتاح البطولة اليوم (الإثنين) بالرغم من إبعاد الكثير من اللاعبين المهمّين بسبب الإصابة التي تعرّضوا لها في المباريات التجريبّة والوديّة، فلاوندي الهدّاف الأول للأولمبي أصيب في إحدى مباريات الدوري وبالتأكيد هو خسارة كبيرة لنا، ولكن نستعين باللاعبين الاحتياط وفيهم البركة.

وذكر المدرب بأن العراق سيحظى بمنتخبٍ قويٍّ، سيكون “الحصان الأسود” في البطولة، وسيظهر بشكل جيّد، وهو جاهز لهذه البطولات، وحصد بطاقة التأهّل لنهائيّات أولمبياد باريس.     

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

تفاؤل الجماهير العراقيّة

  سعد المشعل تتملّكنا رغبة جامحة في التأهّل لنهائيّات كأس العالم 2026 وهي فرصة كبيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *