المونديال والأولمبياد.. الأمل الكبير

 

سعد المشعل

مهام جديدة تنتظر منتخباتنا الوطنية الثلاثة (الوطني والأولمبي والشباب) الإسباني خيسوس كاساس الذي حضر مبكّرًا وتابع اللاعبين، وأغلب مباريات دوري المحترفين العراقي في ملاعب بغداد والمحافظات ليعلن هذه الأيام القادمة عن التشكيلة الرسميّة التي سيواجه بها المنتخب الفلبيني يوم 21 الشهر الحالي في إطار مباريات الجولة الثانية من تصفيات قارة آسيا المؤهّلة إلى كأس العالم 2026 التي تضيّفها أميركا وكندا والمكسيك.
يحتل منتخبنا الوطني صدارة المجموعة السادسة برصيد 6 نقاط بعد تفوّقه على إندونسيا (5-1) وفاز على منتخب فيتنام في عقر داره، وتضم المجموعة منتخب الفلبين صاحب المواجهة القادمة على ملعب البصرة الدولي، ويتطلّع المدير الفني للمنتخب لتحقيق الانتصار الثالث على التوالي ليحقق بذلك المهمة التي سعى إليها وهدفه الاسمى هو صدارة المجموعة برغم أنه ضمن التأهل إلى المرحلة الثانية، ولكنه لم يكتف بذلك إلا وقد حصل على كُل نقاط المباريات .
المنتخب الأولمبي هو الآخر لديه مهمّة وطنية كبيرة وبدأ مدربه راضي شنيشل باختبار واختيار اللاعبين المناسبين لهذه المهمة من اللاعبين المحلّيين والمغتربين ولم يبخل بالسماح لركائز مهمّة في تشكيلته الأساسيّة للالتحاق بالمنتخب الأوّل الذي تم اختيارهم ضمن تشكيلة المنتخب واعتمد على البدلاء وأستدعى عددًا ليس بالقليل من منتخب الشباب ليعزّز بهم صفوفه الثلاثة حيث يبحث شنيشل على حصد بطاقة التأهّل أثناء مشاركته في بطولة آسيا المؤهّلة إلى أولمبياد باريس التي ستنطلق بالدوحة في 15 نيسان المقبل، وسيدخل المواجهات ضمن مجموعته التي تضمّ السعودية، وقيرغستان وتايلند.
شنيشل سار على خطواته الواثقة في بلوغ أولمبياد باريس، وسيكتفي بالمباريات التجريبيّة التي ستكون كافية للإعداد الأمثل حسب رأيه وكما صرّح به في مناسبات عدّة وقدّم مساعدة كبيرة للمنتخب الوطني، وسمح للاعبين المستدعاة اسمائهم بالالتحاق فورًا في كتيبة الأسود وحصل الكادر الفني واللاعبين على ثقة كبيرة من اتحاد الكرة والجماهير العراقية المساندة التي تتمنّى له التوفيق في مهمّته الأولمبيّة.
أملنا كبير أيضًا بمنتخب شباب الوطن لأنه يعتبر البذرة الأولى لمنتخبنا الوطني الأوّل والأولمبي، حيث يتطلّع المدير الفني عماد محمد إلى اختيار وجوه شبابيّة تكون مساندة لمنتخباتنا الوطنيّة وتجديد حيويّة منتخب الشباب، فالغاية هي الوصول إلى صناعة منتخب كبير يستطيع أن يُحقّق البطولات ويحصد الإنجازات ويتقلّد بالميداليّات ويُكرَّم بالكؤوس لتزيد رصيده، خصوصًا بعد إناطة مهمّة المشاركة ببطولة غرب آسيا بدلاً من منتخبنا الأولمبي ليكون خير استعداد لهم تحضيرًا لمهمّاتهم الوطنيّة المقبلة، وشبابنا يدركون أن آمال الشعب العراقي معقودة عليهم، والكل يترقّب موعد انطلاق البطولة لنستمتع بمهارات لاعبي مستقبل الكرة العراقية.
منتخباتنا الوطنيّة الثلاثة تعتزم تحقيق النتائج المرجوّة عطفًا على أفكار الملاكات التدريبيّة الإسبانيّة والوطنيّة ومنهاجهم الفني الذي نأمل أن يركّزون فيه على الجوانب الفنيّة والتكتيكيّة والجاهزيّة البدنيّة وضبط النفس وتصحيح الأخطاء التي حصلت في المباريات السابقة، وكلّ تلك الأمور تمثّل المحطّة الأخيرة في برنامجهم الذي يهتمّ بعقليّة اللاعب مهارة وسلوكًا داخل المستطيل الأخضر وصقل مواهب اللاعبين والمحافظة على طاقاتهم البدنيّة والفنيّة.
التحذير من بعض تصرّفات اللاعبين والابتعاد عن الصراخ والعصبيّة والأعتراض على الحُكّام كُل تلك الحالات التي لا تعكس وجه مجتمعنا الرياضي الذي يعوّل على وجود أبطالنا اللاعبين الأقوياء بابدانهم والشجعان بقلوبهم والواعين للمسؤوليّة في عقولهم، ونعلم أن ثُقل المسؤوليّة الأكبر يقع على عاتق المدرّبين الذين نتوسمّ فيهم المثابرة في التعامل وكيفيّة مخاطبة قلوب اللاعبين قبل عقولهم.
دائماً ما نردّد أن آمالنا التي نُريد تحقيقها والتآهل إلى كأس العالم وأولمبياد باريس هي الأهم للجماهير العراقية التي تعتمد كلّيًا على كيفيّة بناء منتخبات قويّة شبابيّة وتوجيه سلوكهم وطريقة استيعاب توجيهات المدرّبين في المباريات وفي الدقائق الحرجة!
أثناء الدقائق التسعين يتحمّل اللاعبون أنفسهم المسؤولية الكاملة، فتثقيف وتطوير الذات في كيفيّة تسيير المباراة والتي تترتّب عليها مُراعاة التركيز على جميع الجوانب وتكثيف الجهود من أجل أنهاء المهمّة بنجاح، هو أمر مؤكّد أن المدرّبين في مفكّرتهم كُلّ الأخطاء التي حدثت في مبارياتهم الرسميّة والتجريبيّة التي خاضوها، ويجدوا المُعالجات الضروريّة التي يُمكن من خلالها التخلّص من الأخطاء تدريجيّاً.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

جدل في رسالة “أحمد راضي”!  

  سامر الياس سعيد مفارقة تستحقُّ التأمُّل، أنْ تتزامن ذكرى رحيل اللاعب العراقي المعروف أحمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *