المنتخب أهم من الانتخابات

 

يعقوب ميخائيل

لا أعرف لماذا كلّما اقتربنا من مهمّة تنتظر منتخباتنا كلّما تطلُّ علينا آراء ومقترحات بعيدة كُلّ البُعد عن أوّلويات الاهتمام الذي يُشغلنا، بل حتى لا تعني شيئًا لكُلّ جماهيرنا الرياضيّة التي لا يشغلها شاغل في هذه الفترة تحديدًا سوى إعداد المنتخب وتهيئته بصورة متكاملة قبل أن يُكمل مشوار التصفيات المؤهّلة إلى كأس العالم!
لا نعرف من أين .. وكيف قفز موضوع الانتخابات إلى أذهان بعض أعضاء الاتحاد ومنهم الكابتن يونس محمود، بل لم نعد نفهم ما مغزى طرح مقترحات حول تعديل نظام الانتخابات في هذا الوقت بالذات!، برغم أن الوقت مازال مبكّرًا للحديث عن مثل هذه المقترحات والآراء التي يحاول بعض أعضاء الاتحاد (حشرها عنوةً ) سواء عن قصد أو دونه! كي تأخذ حيّزًا ليس فقط في المناقشة، بل كي يتصدّى لها الإعلام أيضًا تحت ذريعة “البحث عن معلومة”!
في الوقت الذي نحنُ بأمسِّ الحاجة إلى تسخير كُلّ الجهود ومنها الإعلامية على وجه التحديد من أجل إعداد منتخبنا الوطني والطُرق التي تجعلهُ في أعلى درجات الجاهزيّة قبل مواجهة منتخب الفلبين من دون البحث عن أمور ثانوية أخرى، ولأننا لسنا بحاجة، بل لا يعنينا موضوع الانتخابات التي ستقام بعد نحو عام كامل من الآن سواء جرت على وفق صيغتها القديمة أم (المطروحة) الجديدة بقدر ما يعنينا المنتخب واستعداداته للمَهمّة المُرتقبة.
اعتقد من الأجدر أن نترك الانتخابات حاليًّا ونبحث عن الأسباب التي أدّت إلى عودتنا من بطولة آسيا بخفي حنين، ويجب أن تكون ضمن أولويّات المناقشة التي تخضع حتى إلى دراسة مستفيضة كي لا تتكرّر تلك الأخطاء وتكون مُكلفة وباهضة الثمن هذه المرّة!
من المهمّ جدًّا أن تكون الأخطاء الإداريّة التي رافقت رحلة المنتخب إلى بطولة آسيا من صُلب اهتماماتنا، وهل كان لزامًا أن يرافق المنتخب هذا (الكمّ) الهائل من أعضاء الاتحاد المركزي أو أعضاء الاتحادات الفرعيّة من دون مبرّرٍ، كما أن الأخطاء الفنيّة هي الأخرى لابد من وضعها على طاولة الكادر التدريبي أيضًا!
لا نقول التدخّل في شؤون المدرب وطاقمه المساعد، ولكن هناك ضرورات ونقاط أساسيّة لابد أن تناقش مع المدرب، فالخروج من بطولة آسيا لم يكن سببهُ حكم المباراة فقط، وإنما هناك أاسباب فنيّة أيضًا ولا نعتقدها خافية عن جمهورنا بعد أن أصبحت واضحة للجميع!
نحن هنا لسنا بصدد الانتقاص من الكادر التدريبي.. وندرك في ذات الوقت أيضًا أنه أي الكادر التدريبي ومنذ تولّيه المهمّة مع منتخبنا يعمل بجدٍّ وتفانٍ ويتابع اللاعبين عن كثب .. ووجدنا تطوّرًا كبيرًا في أداء المنتخب.. وبأعتقادنا أيضًا أن الفوز على اليابان لم يأتِ اعتباطً.. إلا أن كُل ذلك لا يلغي أن بعض (الهفوات) الفنيّة البسيطة كانت سببًا في خروجنا المُبكّر من المنافسة، وتحديدًا في مباراتنا مع الأردن وهو الشيء الذي لا يُمكن أن ننكرهُ ولابد من تذكير الكادر التدريبي بحيثيّاته، كي لا نقع في نفس الأخطاء التي من الصعب أن نتغاضاها هذه المرّة كونها ترتبط بالهدف الأسمى والمتمثّل بالوصول إلى نهائيّات كأس العالم.
لا تفرّطوا بهذه الفرصة أيضًا قد يصعب تكراره.. فليكن شعارنا المنتخب أوّلاً وأخيرًا، وثم الانتخابات أو الأمور الثانويّة الأخرى .. والله من وراء القصد.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

جدل في رسالة “أحمد راضي”!  

  سامر الياس سعيد مفارقة تستحقُّ التأمُّل، أنْ تتزامن ذكرى رحيل اللاعب العراقي المعروف أحمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *