العرب وأمم أفريقيا.. رقم قياسي مصري و4 منتخبات في قائمة الشرف

 

كتب – أحمد التيمومي

تنطلق في الثالث عشر من يناير ( كانون الثاني ) القادم نهائيّات النسخة رقم 34 لكأس الأمم الأفريقيّة وتستمر حتى الحادي عشر من فبراير ( شباط ) في ضيافة كوت ديفوار بمشاركة 24 منتخباً من بينها خمسة منتخبات عربية هي مصر (المجموعة الأولى) والجزائر وموريتانيا (المجموعة الرابعة) وتونس (المجموعة الخامسة) والمغرب (المجموعة السادسة).

البداية عربية

أقيمت النسخة الأولى خلال فبراير 1957 بمشاركة الثنائي العربي السودان ( صاحب الضيافة ) ومنتخب مصر الذي نجح في الظفر باللقب بعد الفوز على منتخب إثيوبيا (4 – 0) سجّلها جميعاً محمد دياب العطار “الديبة” مهاجم الاتحاد السكندري وبات اللاعب الوحيد طوال تاريخ البطولة الذي ينجح في تسجيل رباعيّة في المباراة النهائيّة.

في حضور نفس الثنائي ومعهم إثيوبيا أيضًا استضافت القاهرة النسخة الثانية عام 1959 وتمكن “الفراعنة” من الحفاظ على اللقب بالفوز على “صقور الجديان” (2 – 1) على ملعب النادي الأهلي ( الأمير فاروق ).

سطوع سوداني مغربي

كسر منتخب السودان عقدته في البطولة وتمكّن من إحراز اللقب الوحيد في تاريخه عندما استضاف النسخة السابعة عام 1970 على أرضه بعد أن رد اعتباره أمام نظيره المصري وتفوّق عليه (2 – 1) في نصف النهائي ثم حقّق انتصارًا غاليًا على منتخب غانا (1 – 0) بتوقيع حسبو الصغير في المباراة النهائيّة.

ابتعدت المنتخبات العربيّة عن اللقب في نسختي 1972 بالكاميرون و1974 التي أقيمت في ضيافة مصر ثم عادت لمعانقة اللقب عبر منتخب المغرب الذي تألق في نسخة 1976 بإثيوبيا بقيادة النجم الكبير أحمد فراس وعاد بالكأس بتصدّره دورة تحديد البطل على حساب منتخبات غينيا ونيجيريا ومصر.

لقب ثالث لمصر والجزائر ترفع الكأس الأول

عوّض منتخب مصر إخفاقه في النسخة التاسعة على أرضه وتمكّن من استعادة اللقب عندما نظّم النسخة الخامسة عشرة في القاهرة والإسكندرية عام 1986 بتخطّيه المنتخب المغربي (1 – 0) في نصف النهائي ثم تغلّبه على منتخب الكاميرون بركلات الترجيح في المباراة النهائيّة على ملعب القاهرة الدولي في حضور 120 ألف متفرّج.

وبرغم استضافته للنسخة السادسة عشرة على أرضه أخفق منتخب المغرب في استعادة اللقب بخلاف جاره الجزائري الذي استثمر تنظيم النسخة السابعة عشرة داخل قواعده عام 1990 ونجح في الصعود لمنصّة التتويج لأوّل مرّة عندما حقّق العلامة الكاملة في مواجهاته الخمس وآخرها على حساب نظيره النيجيري (1 – 0) في النهائي بتوقيع شريف وجاني وردّ اعتباره أمام “النسور الخضر” الذين أحرزوا لقب نسخة 1980 على أرضهم بالفوز عليه (3 – 0).

4 ألقاب مصرية و”نسور قرطاج” تحلق في رادس

في النسخة رقم 22 التي أقيمت في بوركينافاسو عام 1998 أحرز منتخب مصر بقيادة مدربه الكبير محمود الجوهري لقبه الرابع على عكس كل التوقعّات عندما تفوق على نظيره الجنوب أفريقي (حامل اللقب) بهدفي أحمد حسن طارق مصطفى بعد أن خاض مسيرة ولا أروع ولم يعرف طعم الخسارة طوال مشواره في البطولة باستثناء خسارته (0 – 1) أمام منتخب المغرب في ختام مرحلة المجموعات.

في محاولته الثالثة للفوز بالبطولة على أرضه بعد نسختي 1965 و1994   تمكّن منتخب تونس تحت قيادة المدرب الفرنسي الشهير روجيه لومير من الفوز بالكأس للمرّة الأولى في بطولة 2004 عندما تغلّب على شقيقه المغربي (2 – 1) على الملعب الأولمبي بضاحية رادس.

من جانبه نجح منتخب مصر تحت قيادة مدربه التاريخي حسن شحاتة من إضافة اللقب الخامس في نسخة 2006 داخل ميدانه بتغلّبه على نظيره الإيفواري بركلات الترجيح في المباراة النهائية ، ثم حافظ على اللقب في النسخة التالية عام 2008 في غانا بتفوّقه على منتخب الكاميرون (1 – 0) بتوقيع نجمه الكبير محمد أبو تريكة ، وظل على توهجه في نسخة 2010 بأنجولا عندما تفوق على نظيره الغاني بنفس النتيجة بفضل هدف محمد ناجي “جدو” وبات رابع منتخب في تاريخ بطولات المنتخبات على مستوى القارّات الذي يحقق هذا الإنجاز بعد منتخبات الأرجنتين وإيران والمكسيك.

“محاربو الصحراء” واللقب الثاني

برغم معاناته الكبيرة عقب تتويجه بلقب نسخة 1990 بقيادة المدرب عبد الحميد كرمالي وخروجه من الأدوار الأولى في أكثر من مشاركة، عاد منتخب الجزائر بقوّة في النسخة رقم 32 في مصر وتمكّن من إحراز اللقب بجدارة تحت قيادة مدربه الوطني جمال بلماضي بتفوّقه على منتخب السنغال في المباراة النهائية بهدف بغداد بونجاح.

“الخضر” استهلّوا مسيرتهم في البطولة بثلاثة انتصارات على كينيا والسنغال وتنزانيا وتربّعوا في صدارة المجموعة الثالثة، ثم أطاحوا بالمنتخب الغيني بثلاثية في ثمن النهائي وواصلوا مسيرة النجاح وتخطّوا كوت ديفوار في رُبع النهائي بركلات الترجيح قبل التفوّق على نيجيريا (2 – 1) في نصف النهائي.

زملاء القائد رياض محرز لم يكتفوا بالفوز باللقب للمرّة الثانية في تاريخ الكرة الجزائرية، ولكنهم سيطروا على معظم الجوائز الفردية بتتويج رايس مبولحي بجائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس وفوز إسماعيل بن ناصر بجائزة أفضل لاعب في البطولة، كما دخل هذا الثنائي قائمة التشكيل المثالي رفقة رياض محرز.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

مناسبات اعتزال النجوم العرب تؤكّد مكانة الكرة العراقيّة

  كتب: صلاح الفتلاوي عندما نتصفحُ أوراق التأريخ نجدُ بأنّ منتخبنا الوطني لكرة القدم قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *