الدوحة تفتتح بطولة العالم للألعاب المائية برسالة السلام

 

السباحة ندى محمد وفا: الارتباط عبر المياه يرتقي بنا إلى أعماق نفوسنا

حسين المسلّم: كرّست الدوحة مكانتها كإحدى أفضل الوجهات في العالم

جاسم البوعينين: هذه لحظة تأريخيّة يحتفي العالم بأسره بالألعاب المائيّة

 

الدوحة/ خاص بـ ( فوز)

افتتح الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبيّة القطريّة، رئيس اللجنة المنظّمة، أمس (الأحد) في قُبّة أسباير بطولة العالم للألعاب المائية -الدوحة 2024.

وحضر الحفل عدد من اصحاب السعادة الوزراء وكبار الشخصيّات، وعدد من أعضاء اللجنة الأولمبيّة الدوليّة، وأعضاء  الاتحاد الدولي للالعاب المائيّة.

وسلّط حفل الافتتاح الضوء على تاريخ قطر البحري العريق. وبعد قيام فرقة موسيقيّة من الأطفال بأداء النشيد الوطني القطري، شدّد الفنان القطري، عزام المناعي، المعروف بصوره الرائعة للقرش الحوتي الذي يعيش في المياه القطرية، على دور المياه في ربط العالم.

وخلال مسيرة الرياضيين المشاركين، تم عرض أعلام بلادهم على حوض السباحة، كما رُفعت الأعلام البيضاء التي ترمز للسلام، وأُضيئت أساور الجمهور، ممّا أضفى رونقًا رائعًا على المدرّجات، وعزّز تجربة الحاضرين.

جوهر رسالة ندى

بعد انتهاء المسيرة، ألقت ندى محمد وفا، أوّل سباحة قطرية تُمثل دولة قطر خلال دورة الألعاب الأولمبيّة في لندن عام 2012، نداء للسلام، قائلة: “نحن مترابطون من خلال المياه إلى الأبد، لكن هذا الترابط يخدم أهدافًا أبعد من مجرّد التذكير بما يجمعنا. إن ترابطنا بالمياه هو متواصل ويرتقي بنا إلى أعماق نفوسنا: إنه يعلّمنا جوهر ما يُمكننا أن نكون عليه”.

وأضافت: “يتمثّل جوهر رسالتي في التالي: قد تختلف عقولنا، وقد تتصادم قلوبنا، وقد تتهاوى أراضينا ومعها قوّتنا، لكن إذا كان من الممكن دائمًا الترحيب بقطرة مياه في المحيط، من الممكن أيضًا الترحيب بكل إنسان بسلام وأمان، وأنا أدعوكم جميعًا للعمل على تحقيق السلام، اليوم وغدًا وطوال الحياة”.

عرض موسيقي

وخلال الحفل، قدّمت فرقة Murmuration المشهورة من صادق براباح عرضًا رائعًا ردّدَ خلاله الراقصون كلِمتي “سلام” و”Peace“، كما أُضيئ حوض السباحة بصور رائعة تستعرض الحياة البحريّة في قطر، وارتباط الدولة التأريخي بالبحر، فضلاً عن الرياضات المائيّة الست التي تشملها البطولة، وهي السباحة، والسباحة الاستعراضيّة، والسباحة في المياه المفتوحة، والغطس، والغطس العالي وكرة الماء.

أوّل بطولة في الشرق الأوسط

وفي هذا الصدد، قال حسين المسلّم، رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائيّة: “هذه لحظات في غاية الأهميّة بالنسبة لرياضتنا، حيث أنها المرّة الأولى التي تقام فيها بطولة العالم للألعاب المائيّة في الشرق الأوسط. لقد كرّست الدوحة خلال السنوات الأخيرة مكانتها كإحدى أفضل الوجهات في العالم في تنظيم البطولات الرياضيّة الكبرى، وأنا سعيد جدًا بأنه ستتوفر لرياضيينا الفرصة للتنافس في هذه المدينة”. مضيفًا: “أتوجّه بأطيب التمنيّات بالتوفيق لجميع الرياضيين، الذين نفخر بهم جميعًا. إنهم يرسون في كلّ عام معايير أعلى من قبل، وأنا واثق من أن المشجّعين القادمين من كلّ أنحاء العالم سيُعجبون بأدائكم. إنكم بالفعل قدوة يُحتذى بها”.

قيم التفاهم واللعب النظيف

من جهته، علّق جاسم بن راشد البوعينين، الأمين العام للجنة الأولمبيّة القطريّة ونائب رئيس مجلس إدارة اللجنة المنظمة للبطولة: “في هذه اللحظة التأريخيّة، يجتمع العالم بأسره للاحتفاء بالألعاب المائيّة، والحصول على فرصة التأهّل إلى دورة الألعاب الأولمبيّة في باريس 2024، مع تواجد 2600 رياضي ورياضيّة من 201 دولة وفريق خاص باللاجئين، للتنافس من أجل الفوز بالألقاب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قيم التفاهم واللعب النظيف”.

وأضاف: “تولي دولة قطر الرياضة أولويّة قصوى، لأنها تلعب دورًا حيويًّا في التنمية البشريّة، وتجمع الأشخاص معًا، وتبني جسور التفاهم والتواصل ما بين الثقافات المختلفة، فضلاً عن إنشاء إرث دائم لملايين الشباب في المنطقة وحول العالم”.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

مناسبات اعتزال النجوم العرب تؤكّد مكانة الكرة العراقيّة

  كتب: صلاح الفتلاوي عندما نتصفحُ أوراق التأريخ نجدُ بأنّ منتخبنا الوطني لكرة القدم قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *