التنظير ومساراته.. خلية الأزمة ومهمّاتها في إصلاح المنظومة الرياضيّة  

 

د. باسل عبدالمهدي*

لم يكن من باب المصادفة أن نعمد في المقالة السابقة إلى إعلان ونشر تفصيلات الميثاق الوطني العراقي للتربية البدنيّة والرياضة الذي يمثل باعتقادنا حاجة فكريّة وحلقة واحدة في سلسلة مترابطة من الأفكار يتم الافصاح عنها وفقاً لتوقيتات مقصودة غايتها ضمان البدء بوضعها عمليًّا بنجاح موضع التنفيذ.

مع ذلك، وكسابقاتها من مقالات فكريّة، فقد تعرّضت من قبل جهلة وأصحاب المصالح والأجندات الخاصّة في وسطنا الرياضي لاتهام مباشر ووضعتها في خانة التنظير وكأنّ التنظير هذا تهمة تعفي أي مُفكّر مِن مواصلة البحث في تعزيز خبراتهِ وثقافاتهِ!

بداية نجزمُ بأنَّ الرياضة ومسؤوليّاتها وقيادتها ومنهج إدارة وصناعة القرار فيها لا يمكن أن تتم بأساليب وعقليّة الانقلابات وبياناتها الإعلاميّة الترقيعيّة المُتقلّبة مع غطاء زائِف من ديمقراطيّة عليلة، لم تنتج غير البؤس والضغينة والتمزّق كما عليه أحوال رياضتنا منذ سنوات.  

فالرياضة بحاجة دومًا إلى رؤى وأفكار عمليّة مُنتجة في ظلّ أوضاع تبحث باستمرار عن الاستقرار المنشود ووفرة كافية من المصداقيّة والحسن في النيّات.  

 

حين يتكرّر فشل المسؤول في الثبات على مواقفهِ كنتيجة منطقيّة لفقر خبراتهِ في اختصاص مُعيّن ثم يعاود تكرار التراجع وإعادة تبديل أو إلغاء قراراته دون حرص في احتساب كُل ما بُذل إزائها من جهود أو ما استنزفته من أموال، سيبدأ في التفتيش عن تبريرات سطحيّة ومنفعلة مقابل ما يعرض أمامه من حقائق وأرقام وأدلّة وكذلك نيّات صادقة واصفاً وموجّهاً إلى اصحابها تهمة (التنظير) كوسيلة دفاع أخيرة تعبّر عن خطأ خياراته ومنهج صناعة قراراته وطريقة إعلانها.  

وبرغم أن التنظير في الحقل الرياضي يُعد حاجة ووسيلة مهمّة، وهو، لمن لم يتعلّم، من الاختصاصات الدقيقة التي لا يقدّر عليها إلا مَن أمتلك تراكم من الخبرات والتجارب والمعارف المتنوّعة التي تعينهُ على تمهيد الأرضيّة المُناسبة لاستخلاص الأفكار والمقترحات برؤية موضوعيّة هادفة بعيدة عن كُل اشكال التحيّز أو التحزّب أو الأنفعال. نقول ذلك بثقة تامّة لكُلّ من يتمشدق علينا بتهمة التنظير هذه، بأنه لا يعرف أي تأثير للمُعاناة الفكريّة لدى الباحث وأهمّيتها لأنه اعتاد كمسؤول أن يحيا ويقرّر ليومهِ فقط وليس باستطاعتهِ استخلاص أو توقع ما تخبّئ الظروف والأقدار من نتائج بسبب وهن ثقافتهِ الرياضيّة (الخاصّة) المطلوبة لصناعة القرار المقبول والمنتج والمُحصَّن.   

نضطرُّ إلى قول ذلك لأن هناك شعور متنامي يؤكّد بأن كثير من مواقع القرار في إدارة المؤسّسة الرياضيّة العراقيّة وبخشية لا موجب لها، أمسَت في وضع لا تمتلك فيه من البصيرة ما يكفي للاستجابة ومواجهة الانتقادات البنّاءة أو القبول بما يعرضهُ أو يقترحه ويعلنه أصحاب الاختصاص والخبرة لإعانتهم على اختيار الطريق والقرار الأنجع نحو تأمين النجاح وديمومته بدلاً من استمرار الاهتمام وإلهاء الناس وانفسهم بالمظهر والإعلان المُزخرف دون أي معالجات جديّة لجوهر المشاكل المُتراكمة في عالم الرياضة العراقيّة وهمومها!

هذا الكلام نجدهُ مفيدًا كتمهيد لمقالة هذا اليوم التي تشابه سابقتها، فلقد اكتملت أيضًا كحصيلة لعمل جماعي في إجراء شاركنا أيضًا فيه كما سيتمّ تفصيله لاحقاً.

إبتداء نجد مُهمًّا الإشارة إلى أننا نروم الوصول إلى تحقيق غايتين اثنين من نشرها :

أوّلها بأن فيها بعضًا من الايضاحات جوابًا على استفسارات المُتداخلين وتعليقاتهم على مضمون الميثاق المنشور .

وثانيها يوضّح المنهج الذي نسعى فيه إلى وضع أهداف الميثاق موضع التنفيذ.

نكرّر بأن المقالة هذه هي ثمرة جهود مشتركة لمجموعة من الأكاديميين المتخصِّصين بفروع علميّة متعدِّدة، كُلّفوا رسميًّا بدراسة مقترح ورقة عمل إصلاح الوضع الرياضي العراقي أعدّها وقدَّمها الكاتب لرئاسة مجلس الوزراء في مطلع عام 2017، تمَّ على إثرها تشكيل المجموعة المتخصِّصة هذه التي انتظمت في حوارات جادّة أدارها رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء وتناولت جوانب ورقة العمل المذكورة وأحاطتها بعدد من الأفكار والمقترحات المفيدة كُلّف أثرها الكاتب إعادة صياغة التقرير النهائي للجنة بتفصيلاته وأودع لدى رئيس هيئة المستشارين في المجلس بانتظار الإجراءات المطلوبة.

على ضوء المُتغيّرات الحاصلة منذ ذلك الحين وإلى اليوم وانسجامًا مع الاوضاع الجديدة وما مطروح من مبادرات وأفكار تروم إصلاح الوضع الرياضي العراقي تم إعادة صياغتها مع بعض الإضافات المطلوبة.

الإصلاح الحقيقي

يدور في الأوساط كافة والرياضيّة منها، يدور اليوم العديد من الأفكار والاجتهادات والبيانات والمناورات أيضًا التي غالبًا ما تصاحب الإجراءات التي تقدِم عليها بعض الجهات الرسميّة المسؤولة عن إعلان عمليّة إصلاح تنتظرها الأوساط هذه.

الوسط الرياضي العراقي ومؤسّساته كافة بحاجة فعلاً إلى عمليّة إصلاح حقيقيّة وجادّة بدأ فتيل شرارتها وإفرازاتها التي أطاحت بها سياسات الاحتلال والمنهج الأمّي المُتخلِّف الذي سبَّبتهُ قراراته وما سُمّي ( زورًا ) بالعمليّة الديمقراطيّة في انتخاب الأجهزة الرياضيّة وفي الأسلوب المتخلّف المُتبع في صنع قرارات هذه الأجهزة.

مِن المهمِّ أن نكرِّر التذكير بأن أي منهج إصلاح جدّي يفترض، أو يجب أن يُحاط بعناية فكريّة متكاملة. أن أفكار كهذه يمكن أن تؤمِّن المشروعيّة المطلوبة لهذا المنهج كما وتهيّئ له مستلزمات تنفيذه بنسب النجاح المتوقعة.

وطالما أنّ هناك (حاليًّا) تحرّك أو رغبة رسميّة حكوميّة صادرة عن أعلى المواقع التنفيذيّة في البلاد تعلن عن حركة إصلاح جدّية، نجد مفيدًا أن نعيد تكرار إعلان ونشر ما نراه صالحًا ومفيدًا في خدمة الرغبة أعلاه.

خليّة الأزمة المؤقتة:

انسجامًا مع الاوضاع والظروف الموضوعيّة القائمة وتأثيراتها في بلدنا ومع منهج إدارة شؤون الرياضة في مؤسّساتها القائمة وتمهيدًا لتحقيق الغايات المرجوّة من فكرة الإصلاح المُعلنة، فإن المنطق يفرض بأن تفكّر الجهات المعنيّة هذه البدء بتشكيل لجنة تخصّصيّة، يُطلق عليها (خليّة أزمة مؤقتة) تضمُّ عددًا من أصحاب الخبرة تتولّى مهمّة تحضير مستلزمات هذا المشروع بكُلّ جوانبه الفكريّة والتنظيميّة العمليّة ومسؤوليّات أطرافه بما يضمن البدء بوضع محتوى وجوهر المادّة (36) من الدستور العراقي موضع التنفيذ كما نحاول عرضه.

من المهمِّ التأكيد بأن اللجنة موضوعة البحث هذه يجب أن تكون تخصّصيّة وتستعين إلى جانب عددٍ من أصحاب الاختصاص الأكاديمي الرياضي بآخرين على مستوى كافٍ من التحصيل والخبرة في علوم الصحّة والاجتماع والنفس والقانون والإعلام.

إن من المؤسِف أن نعيد الإفصاح بأن الرياضة وحركتها في العراق قد نأت عن تحقيق حتى على بعض من مهمّاتها الأساسيّة في المجتمع. فبدلاً من أن تكون وسيلة مفيدة في التأثير الفعّال على تطوّر الوضع الاقتصادي وعلى تحسين الأوضاع الصحيّة والتربويّة والنفسيّة لممارسيها وللنشءِ الجديد على الخصوص، وكذلك المساهمة في تحقيق الأمن والسلم المجتمعي والألفة بين قطّاعات الشعب العراقي بكافة أطيافه، تحوّلت الرياضة في بلدنا إلى وسيلة للاستغلال والتزوير والارتزاق على حساب المليارات من الأموال العامّة المقرّرة لها ولمؤسّساتها كافة. كذلك أمسَتْ مع شديد الأسف حقلاً تكاثرت وأبتكرت فيه أساليب الخداع واستخدام العنف والتهديد والتنافر والكراهيّة وعادات الفصل العشائري.. إلخ. كُل ذلك يُعدُّ بتصوّرنا نتيجة طبيعيّة أفرزتها الأسباب الرئيسية أدناه:

1- وهن اهتمام الدولة وأجهزتها المسؤولة وابتعادها عن إدراك المزايا والفوائد الاجتماعيّة التي تؤدّيها الممارسة الرياضيّة المنتظمة وسِعة انتشارها قاد ذلك إلى عدم وضع وإقرار وتعميم سياسة رياضيّة عراقيّة مُلزمة على كُل مؤسّساتها العاملة.

2- كذلك تأثير ضعف أو غياب قوانين العمل الحديثة في مُجمل المؤسّسات هذه التي ظلّت أسيرة (أي القوانين) لاجتهادات وظروف وأوضاع البلد في حُقبة ما قبل السقوط وإلى عفويّة وسطحيّة التفكير وشخصنة الأمور وابتعادها عن العلميّة والموضوعيّة في تحضير وتشريع بعضها بعد سقوطه وإلى اليوم، والأمثلة على ذلك متعدِّدَة وكثيرة.

3- ضُعف المستوى الثقافي العام والنأي المُتعمَّد في الاستفادة من الخبرات التخصّصيّة والعلميّة في مواقع القرار الرياضي العراقي ومؤسَّساته إجمالاً.     

4- ضعف تأثير كليّات التربية وعلوم الرياضة ومناهجها المقرّرة في صناعة رياضة وكذلك ابتعاد أو إبعاد منتسبيها من الأخصّائين للمساهمة في العمل في إدارات غالبيّة الأندية والاتحادات الرياضيّة.

5- استشراء ظاهرتي الفساد الإداري والاستغلال المالي في عمل مُجمل المؤسَّسات الرياضيّة.

الديمقراطيّة العليلة :

وبرغم كُلّ ما بُذل من جهود وما وظّف من تخصيصات ودعومات كبيرة، فلقد ظلَّت النتاجات النوعيّة لهذا الحقل خلال كُل السنوات المارّة منذ حُقبة ما بعد سقوط النظام ولهذا اليوم، بقيت محدودة في نجاحاتها، متعثرة في مسيرتها، متقاطعة في قراراتها، هزيلة في بُناها، شحيحة في قواعدها، فقيرة في مناهجها ومشلولة في قوانينها وأنظمتها في كُل مؤسّسات العمل الرياضي العراقي الرسميّة والأولمبيّة.

إن الممارسة العليلة لما سُمّي بالعمليّة الديمقراطيّة التي وظّفت في انتخابات أجهزة الرياضة وإدارات أنديتها واتحاداتها ومكاتبها القياديّة والتنفيذيّة، دون التقيّد بشروط ومواصفات نوعيّة تعرِف وتحدِّد الموجبات العلميّة والخبرات العمليّة المطلوبة التي يفترض توفرها لدى شاغلي المواقع ومسؤوليها ومهام المؤسّسة وأهدافها قد تحوّلت في نتائجها (أي العمليّة الديمقراطيّة) واقعيًّا إلى وبالاً مُضافاً على الرياضة ومشاكلها أوصلت إلى المواقع والمسؤوليّات المذكورة تلك وقراراتها كثير ممّن افتقدوا لأي تحصيل علمي أو خبرة عمليّة، كثير منهم بدأ التعلّم ساعة وصوله إلى الموقع وليس تهيئة له، ومن أجل التمتع بمزاياه دون أي عطاء يذكر .

إذن، وإزاء ذلك، ولأجل إعادة إصلاح الأحوال أمسى بديهيًّا وجوب تدخّل الدولة لأجل معالجة الاوضاع المترديّة والمشاكل المتراكمة بما يضمن للرياضة وحركتها أداءَ كاملَ مُهمّاتها الإنسانيّة في المجتمع.

معالجة أحوال الإنجاز:

إن ما يقتضي الإشارة إليه بأن ما ستقوم به اللجنة المتخصِّصة هذه من مهام سوف لن ينصرف بالدرجة الأهم إلى معالجة أحوال الإنجاز الرياضي المتحقق في مختلف ضروب الرياضة ومسابقاتها أو عمل مؤسّساتها بشكل مباشر، وإنما السعي لإملاء ومعالجة حالة الفراغ الفكري والقانوني القائمة بما يمكن أن يحقق هدفيَن رئيسيين:

1- الإجراءات والحلول التي تؤمّن توسيع ونشر الممارسة الرياضيّة بين مختلف الأوساط الشعبيّة ولكُلّ الأعمار وللجنسين.

2- مشروع إعادة بناء هيكل تنظيمي حديث للرياضة العراقيّة بكُلّ مؤسّساتها الرسميّة وغير الرسميّة والتنسيق المطلوب بينها بما يضمن توظيفاً منتجاً لعاملي العلم والعمل والوصول إلى تحقيق الديمومة والاستقرار والتصاعد في المنجزات المتحققة.  

مهّمات خليّة الأزمة :

استنادًا إلى كُل ذلك فإن مهمّات اللجنة أو (خليّة الأزمة) هذه ما يلي :

1- رسم الخطوط العريضة للسياسة الرياضيّة العراقيّة ورفعها إلى الجهات العُليا المسؤولة بغية إقرارها وتعميمها من أجل الالتزام بها من قبل كُلّ مؤسّسات العمل الرياضي العراقي الرسميّة الحكوميّة وغير الحكوميّة.

2- العمل على اكمال تحضير ميثاق العمل الرياضي العراقي بكافة تفصيلاته ونقله إلى مجلس النوّاب من أجل إقراره كقانون يُعدُّ مرجعيّة يلجأ اليها في معالجة كُل ما يمكن أن يواجه الرياضة وحركتها من إشكالات.

3- تحضير الأفكار والمقترحات المتعلّقة باستراتيجيّة العمل الرياضي وخططه الطويلة والمتوسّطة المدى من أجل:

– زيادة سِعة انتشار وتنوّع الممارسة الرياضيّة لمختلف الأعمار وللجنسين.

– تأمين تطوير المتحقق من النتائج جرّاء مشاركة الفرق والرياضيين في المنافسات المحليّة والعربيّة والدوليّة.

4- تشكيل فرق العمل المتخصِّصة للقيام بالمسوحات المطلوبة لتأمين الحصول على قاعدة مستوفية من البيانات والاحصائيّات اللازمة لأغراض تخطيط وتنفيذ المشاريع.

5 – تحضير واقتراح الخطوط العريضة لقوانين عمل مؤسّسات الرياضة كافة وأنظمتها والمساهمة في تعديل القديمة منها وتكيّفها مع ظروف وشروط التطوّر الحديثة وظروف البلد وقوانينهُ السارية بتناغم مُنتج مع المواثيق الدوليّة.

6- تحضير مشروع متكامل لزيادة كسب وتأهيل الملاكات الرياضيّة الفنيّة منها والخدميّة والسعي إلى تأسيس معهد خاص لهذا الغرض.

7- تنظيم الندوات وورش العمل المتخصِّصة من أجل:

– نشر ثقافة رياضيّة حديثة في مُجمل الأوساط الشبابيّة.

– طرح الأفكار والمُبادرات وتعميمها من أجل تخفيف الأعباء الماليّة على الميزانيّة العموميّة للدولة والاتجاه نحو تشجيع حالات الاستثمار المُنتج في مشاريعها وفعاليّاتها والسعي إلى مساهمة القطّاع الخاص وشركاته في دعم ورعاية المؤسّسات الرياضيّة العراقيّة وفرقها.

– السعي إلى تعميم ثقافة وتجارب العمل الطوعي الأدبي غير المُلزم في مؤسّسات العمل الرياضي العراقي.

8 – العمل على تهيئة كُل المستوجبات المطلوبة فكريًّا وعمليًّا لأجل موافقة الجهات المعنيّة على إعلان تأسيس “المجلس الوطني الأعلى للرياضة في العراق” بموجب قانون يُعد ويشرَّع لهذا الغرض أسوة بتجارب العمل في مختلف الدول المتقدّمة.

9 – إلى جانب الصلاحيّات المخوّلة تمنح خليّة الأزمة المذكورة مدّة محدَّدة لإنهاء تحضيراتها التنظيميّة الإداريّة ولتكن (ثلاثة أشهر من تأريخ صدور أمر تشكيلها).

10- وأخيرًا يتمُّ بموجب برنامج مُحضَّر بتوقيتات محسوبة تنفيذ المهمّات المذكورة في مدة تمتدُّ من (12- 15 شهرًا) يُعلن بعدها عن انتهاء عمل خليّة الأزمة.

تنويه :

لابدَّ من أن نلفتَ انتباه القارئ والمتابع الكريم إلى أن جوهرَ الكلام أعلاه موجَّهٌ بالدرجة الأهم إلى أهل الاختصاص وإلى أصحاب الشأن في مواقع القرار الرياضي العراقي باختلاف خلفيّاتهم الثقافيّة أو خبراتهم العمليّة. أن دراسات فكريّة من هذا النوع يفترض أن تجذب اهتمام المتابعين من المتخصّصين بعيدًا عمّا يستخدمهُ بعضاً من الجهلة من أساليب مُسيئة في أسلوب الاعتراض أو الانتقاد.

إن أكثر ما يؤرِق كاتبها أن لا تصل هذه الكلمات إلى مَن يقصد، فهو يخاطب أصحاب الرأي لا أرباب المصالح، وأنصار المبدأ لا محترفي المزايدة، وقصّاد الحقّ لا طالبي السُلطات، وأنصار الحِكمة لا مُحبّي الحُكم. ويتوجّه إلى المستقبل قبل الحاضِر، ويلتصق بوجدان الوطن لا بأعصابه، ولا يُلزم برأيهِ صديقاً يرتبط به أو هيئة يشارك في تأسيسها، وحسبه الإيمان بما يكتب، والله والوطن من وراء القصد.

* أكاديمي متخصِّص في ( السياسة الرياضيّة )

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

مناسبات اعتزال النجوم العرب تؤكّد مكانة الكرة العراقيّة

  كتب: صلاح الفتلاوي عندما نتصفحُ أوراق التأريخ نجدُ بأنّ منتخبنا الوطني لكرة القدم قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *