التشكيلة المُحيّرة مرّة أخرى!   

يعقوب ميخائيل

ليست المرّة الأولى، ولن تكون الأخيرة عن اختلافنا حول قائمة كاساس! ففي كُلّ مرّة يعلن المدرب قائمتهِ لا بدَّ أن يكون هناك اختلاف وآراء كثيرة بعضها تتفق وأخرى تختلف مع القائمة برغم أن الغالبيّة سواء الجمهور أم الإعلام، بل حتى المُحلّلين مازالوا (يؤمنون) بأن المدرب هو المسؤول عن خياراتهِ ويجب احترامها مهما اتفقنا أو اختلفنا معه لأننا (جميعاً) لا يمكن أن نكون بُدلاء عن المدرب!

ليس غريبًا القول أن هناك تحفظ حول بعض الاسماء المُستدعاة لمباراتي الفلبين، ولكن في نفس الوقت هناك حاجة (اضطراريّة) جعلت المدرب يعتمد على بعض الاسماء (القديمة – الجديدة) في ضوء غياب بعض العناصر التي نعدها أساسية في التشكيلة وهو السبب المهم الذي يجعل (القائمة) غير مستقرّة وخاضعة للتغيير باستمرار!

في مناسبة سابقة أشرنا إلى جزئيّة في غاية الأهميّة وتحديدًا عن موضوع (الاستقرار ) على التشكيلة بعد أن كثرت المطالبات بضرورة الاستقرار على تشكيلة معيّنة من قبل المدرب كاساس، وأوضحنا بأن (الاستقرار) أصبح من الصعب تحقيقه في هذا (الزمن) الذي يخضع فيه اللاعب إلى معايير والتزامات تختلف عن زمن الراحل عمو بابا رحمه الله .. يومها، أي عندما كان الراحل عمو بابا يتولّى تدريب المنتخب اعتدنا على تشكيلته المعروفة بنسبة 90% بالمئة.. أما (اليوم) فنحن (نعيش) زمن الاحتراف وارتباط اللاعبين بالأندية .. وهناك مُعاناة من تواجد اللاعبين في تدريبات مشتركة لفترة طويلة، بل إن اللاعب المحترف ليس بإمكانه التواجد مع المنتخب إلا في أيام (فيفا دي) وقبل 72 ساعة من موعد المباراة! ناهيك عن الاصابات التي باتت تلاحق اللاعبين باستمرار بسبب الزخم الحاصل في المسابقات وعدد المباريات التي يخوضها كُل لاعب.

كُل هذه الظروف وغيرها تجعل (القائمة) عُرضة للتغيير باستمرار وهو الشيء الذي يُعاني منه كُل المُدرّبين ومنهم كاساس الذي يحاول قدر الامكان (تأمين) كُل مركز في التشكيلة كي لا يتعرّض لإحراج طالما كان سبب في غياب بعض العناصر الأساسيّة في تشكيلة الفريق!

قد تتضح (صورة) أداء بعض اللاعبين بعد مباراتي الفلبين، ولكن الأهم أن لا نبقى نعيش في دوّامة التشكيلة بقدر ما يتوجّب التركيز على أهميّة المباراة وفي احترام المنافس سعيًا وراء إضافة ست نقاط أخرى من خلال المباراتين إلى رصيدنا كي نضمن التأهّل مبكّرًا.

دعونا نترك خيارات المدرب التي هي من اختصاصهِ أوّلًا وأخيرًا، ونحاول قدر الامكان أن نوفر للمنتخب وللكادر التدريبي (الأرضيّة) التي تسهم في توفير الأجواء التي نجتاز من خلالها الفلبين! بعدها ربّما سيكون الحديث مختلفًا في ضوء عطاء ومستوى اللاعبين أوّلا، ومن ثم الوقوف لمناقشة الكثير من الآراء التي باتت تتردّد هنا أو هناك ولا نراها تصبُّ في مصلحة المنتخب ومسيرتهِ في التصفيات كونها تنتقصُ من امكانات منتخبنا بالمقارنة مع الكثير من المنتخبات الآسيوية الأخرى!

وتلك مشكلة كبيرة لا بد أن نضع حدًّا لها اليوم قبل الغد كي لا ينسحب تأثيرها السلبي حتى على اللاعبين ومعنويّاتهم ومن ثم تكون سببًا في إهدار كُلّ الجهد الذي بُذل مع المدرب والمنتخب على مدى أكثر من عام ونصف، وهو الشيء الذي لا نتمنّاه حتماً!  

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

تفاؤل الجماهير العراقيّة

  سعد المشعل تتملّكنا رغبة جامحة في التأهّل لنهائيّات كأس العالم 2026 وهي فرصة كبيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *