( فوز ) توثق رحلة الانتصار الخالد لأسود آسيا 2007

 

الوحدة التدريبيّة الأخيرة رفعت معنويّات لاعبينا

“يونس وياسر” يُلهبان الحماسة بتصريحات ناريّة!

رئيس الفيفا يتمنى تتويج الكرة العراقية بالنسخة 14 

مكالمة إماراتيّة غيّرت مسار طائرتنا لتكريم المنتخب

احتفالات شعبية غير مسبوقة في دبي وعمّان وبغداد

أم حيدر عانقت الكأس بحضور المالكي في مشهد مؤثر !

إنجاز كأس آسيا وحّدَ الشعب وأوقف قرقعة السلاح  

( الحلقة العاشرة “الأخيرة” )

كتب: كاظم الطائي* 

كشفت الوحدة التدريبيّة الأخيرة التي سبقت نهائي البطولة الآسيويّة 14 في ملعب إندونيسيا الرئيسي يوم السبت 28  تموز 2007 عن رغبة عارمة للاعبينا للظفر باللقب لأوّل مرّة في تأريخ الكرة العراقية، وشارك جميع أفراد التشكيلة بما فيهم المصابين “هيثم كاظم وصالح سدير” في التدريبات مع أنهما خارج القائمة!

وأدّى الجميع مباراة بين فريقين وزّعهما الملاك الفني في الساحة وسط لعب رجولي والتحامات قويّة خشينا من إصابة أكثر من لاعب، وانتهت الوحدة التدريبية بأفضل صورة من الأداء في تنفيذ الخطّة.

في المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء الختامي اصطحب المدرب البرتغالي “برازيلي الأصل” هوليو سيزار أنجوس اللاعب ياسر القحطاني معه في عرض استعداد منتخب السعودية للمباراة النهائيّة، وأشار القحطاني إلى أن “الأخضر السعودي” سيفوز باللقب، ويسجّل في شباك منتخبنا ليتربّع على عرش الهدّافين وكنت حاضرًا في المؤتمر إلى جوار عشرات الإعلاميين.

حال انتهاء تصريحات مدرب المنتخب السعودي والنجم القحطاني اعتلى المنصّة مدرب منتخبنا البرازيلي جورفان فييرا وكابتن المنتخب يونس محمود، وردَّ الأخير على تصريحات الكابتن ياسر القحطاني بتفاؤل أكثر وسعيه للتسجيل في مرمى الأشقاء، وهذا ما حصل ليتساوى يونس وياسر بعدد الأهداف المُسجّلة بالبطولة وبلغت 4 أهداف لكُل منهما وتقاسما لقب الهدّاف، بينما تم منح جائزة أفضل لاعب في المباراة ليونس محمود. 

بلاتر يشجّع منتخبنا!

أكّد لي رئيس الاتحاد حسين سعيد في يوم نهائي بطولة أمم آسيا 2007 أن رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر متعاطف مع منتخبنا للظروف التي يمرّ بها البلد وأنه ربت على كتف رئيس الفريق الكابتن يونس محمود خلال نزوله إلى أرض الملعب مُعلناً تعاطفه مع كرتنا ومعبّراً عن فرحه بعد الختام بنيل منتخبنا اللقب لأوّل مرّة.

حرمان من صورة تأريخيّة!

وزعت إدارة الوفد العراقي بطاقة صغيرة تعلّق مع باج الدخول تعنى بالسماح لصاحبها بالدخول إلى أرض الملعب واقتنى الجميع تلك القصّاصة الصغيرة باستثناء كاتب السطور لأن الكابتن رحيم حميد المدرب المساعد لفييرا الذي عهدوا له توزيع تلك الأوراق خلال المباريات رفض تزويدي بها! وقال أنها تخصّ اللاعبين والملاك الطبي والفني وبعد انتهاء المباراة النهائيّة حاولتُ دخول الملعب، لكن حماية الرئيس الإندونيسي الذي حضر الختام والاشخاص المكلّفين بأمن الملعب رفضوا دخولي لعدم وجود إذن رسمي يسمح لي، وبذلك حُرمت من التقاط صورة لا تنسى مع أبطال أمم آسيا في ملعب المباراة وتواجد فيها كامل الوفد الرسمي إلا أنا!

تغيير خط الرحلة!

اتصالات كثيرة باركت الفوز، وعدنا إلى بانكوك بانتظار موعد إقلاع الطائرة الأردنيّة حسب الحجز المُسبق لخطّ الرحلة (بانكوك – عمّان – بغداد) لكن إدارة الوفد أبلغت اللاعبين والملاك الفني والإداري والموفد الصحفي بأنه تم حجز غرف فندقيّة في مطار بانكوك لعدّة ساعات بسبب تغيير موعد وصول طائرة إماراتيّة تنقل الوفد إلى دبي! وحال توجّهنا لركوب الطائرة استقبل وفدنا بالتصفيق والزغاريد والأهازيج من قبل رُكّاب الطائرة في مطار بانكوك وقدّمت إحدى العراقيّات سلسلة ذهبيّة تمثل خارطة العراق للمدرّب فييرا ولم نشعر بوقت الرحلة في ظلّ أجواء احتفاليّة رائعة.

استقبال في دبي

كانت بانتظارنا حافلة في مطار دبي حال نزولنا من الطائرة الإماراتيّة، وحظينا باستقبال رائع من قبل المسؤولين في إمارة دبي، وأهدى الفنان باسل العزيز الذي رافقنا بالحافلة باقات زهور طبيعيّة لكُل أفراد الوفد وأمضينا نحو ساعة في المطار في ظلّ حضور غير مسبوق للجماهير أمتدّ إلى شوارع دبي ثم تم نقلنا إلى مقر اقامتنا في أحّد الفنادق الراقية، وتم استقبالنا وسط حشد كبير من الشخصيّات الإماراتيّة والعراقيّة المتواجدة في الإمارات، وأقيمت مأدية كبيرة احتوت أهم الأكلات العراقيّة والخليجيّة، وأبلغنا عن موعد تكريم الوفد مساءً وعلينا الألتزام بالحضور المبكّر قرب بوّابة الفندق لنقلنا عبر حافلة مخصّصة لوفدنا إلى نادي الشباب في دبي، وهناك حضر آلاف من أبناء الجالية العراقيّة، وحضور رسمي وشعبي إماراتي، وتم نقل الحدث مباشرة عبر مختلف القنوات المحليّة والعربيّة، ومن بين الحضور العراقي الشعراء والفنانين حميد قاسم وكريم العراقي وباسل العزيز وصلاح حسن وباسم الرسّام قدّموا على المسرح قصائد للعراقي وأغنيات رياضيّة حظيت بالاستحسان والتشجيع ووزّعت في ختام الاحتفاليّة جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لأسود الرافدين أبطال أمم آسيا 2007.

احتفال في عمّان

في عمّان التي كان من المقرّر أن نصلها بعد العودة إلى بانكوك بحجز مُسبق وتغيّر الأمر إثر اتصال إماراتي نقل الوفد إلى دبي، أمضينا 3 أيام لم ننم خلالها إلا ساعات قليلة في ظلّ منهاج احتفالي مكثف أقامته السفارة العراقيّة في عمّان بحضور وزير الخارجيّة هوشيار زيباري وآخر لرجال الأعمال والتجّار العراقيين واحتفال أردني دُعي له الفنان كاظم الساهر وغيرها من تفاصيل كثيرة أخرت عودتنا إلى بغداد بطائرة حكوميّة لليوم الثاني من آب! وأحيا العديد من الفنانين العراقيين أمسيات تغنّت بالفوز التأريخي وشهدت الاحتفاليّات حضور العديد من المسؤولين العراقيين منهم صالح المطلك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجيّة وأركان السفارة العراقيّة وغيرهم.

السؤال عن سعيد!

حال هبوط الطائرة الخاصّة بالحكومة العراقيّة في مطار بغداد كان آلاف من المستقبلين في مختلف أرجاء المكان وارتقى سُلمّ الطائرة وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر وسألني عن الكابتن حسين سعيد إن كان موجود مع الوفد فأخبرته أنه ودّعنا في عمّان! وفي صالة المطار رحّب بنا وزير الداخليّة جواد البولاني وكان رئيس الوفد الكابتن ناجح حمود يقدّم له أسماء الوفد.

هدية “لابتوب”

حال العودة إلى بغداد، مكثنا في فندق الرشيد بعد استقبال لا يُنسى شارك فيه رئيس الجمهورية جلال الطلباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وكبار المسؤولين، وخصّصت وزارة الشباب والرياضة هديّة جهاز “لابتوب” لكُل عضو في الوفد، وتم استلامها من قبل الكابتن رحيم حميد ليوزعها علينا، وغاب المدير الفني فييرا ومدرب اللياقة سواريز ومدرب الحراس أحمد جاسم ورئيس الاتحاد حسين سعيد وعدد من اللاعبين بينهم يونس محمود ونشأت أكرم وهوار ملا محمد وكرار جاسم لأسباب تتعلّق بأنديتهم خارج العراق وأمور أخرى، وبالنسبة لي رفض الكابتن رحيم منحي “اللابتوب” بحجّة عدم وجود اسمي ضمن قائمة الاستلام، واضطررتُ التحدّث مع وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر حول الأمر، فأكّد لي أن الهدية لكُل أعضاء الوفد الرسمي، وكان جالسًا بقربه عضو الاتحاد عبد الخالق مسعود الذي لم يعرف عن الموضوع شيء، وهنا أفاد مستشار الوزارة عبدالكريم جاسم البصري أن الصحفي أحقّ بهذه الهديّة لأنها تخصّ عمله، وزوّدني بورقة لاستلم “اللابتوب “.

أم حيدر وعوائل شهداء التايكواندو  

بعد استقبال رائع خارج القصر الحكومي، سار  أعضاء الوفد على السجّادة الحمراء، وتقدّم المستقبلين رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ودخلنا قاعة الاحتفال الكُبرى التي اكتظّت بالمسؤولين والرئاسات الثلاث وعوائل شهداء منتخب التايكواندو وأم الشهيد حيدر حيث قدّم اللاعبون كأس البطولة وعلم العراق لها في مشهد مؤثر وهُم يذرفون الدموع بعدما أوفوا بوعدهم بجلب الكأس لأم حيدر التي استشهد ولدها اليافع في احتفالات عفويّة بعد الفوز على منتخب كوريا الجنوبيّة وقالت حينها أنها لن تقيم مجلس العزاء إلا بعد فوز منتخبنا بالكأس!

هذا ما تحقق حيث أثمرت تلك البطولة عن وحدة شعب أوقف قرقعة السلاح وهتف الجميع لفوز جمعهم على مائدته.

بطولة استثنائيّة وحكايات لا تنتهي.. اقتطعنا جزءًا من رحلة تأريخيّة وثقتها جريدة ( فوز ) عبر عشر حلقات، وسيبقى مدادها مفتوحاً لتفاصيل كثيرة بإذن الله.

* الموفد الصحفي مع المنتخب

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

“الماتادور” يتوّج بكأس الأمم وينفرد بالإحصائيّات 

  متابعة – فوز رفع لاعبو “الماتادور” كأس أمم أوروبا 17 بجدارة في ليلة قهر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *