فوز المنتخب وعيوب الأداء


سامر الياس سعيد

حقق منتخبنا الوطني لكرة القدم ما كان مأمولًا منهُ حينما فاز على المنتخب الفلبيني بهدف واحد في مباراته التي احتضنها ملعب جذع النخلة، مساء أمس الخميس، لكن الفوز الذي حققه المنتخب أحاطت به الكثير من المؤشّرات والملاحظات التي يُمكن أن نسلّط الضوء عليها من خلال مقالنا هذا.

أوّل المؤشّرات التي برزت خلال المباراة اعتماد المدرب الإسباني خيسوس كاساس على بعض الاسماء ممّن أثارت جدلًا في الأوساط الرياضيّة عن مدى صلاحيّتها للعب ضمن صفوف المنتخب، ومدى انسجامها مع واقع المنتخب بشكل عام حيث كانت مثل تلك الاسماء قد مثلت المنتخب في محافل سابقة من دون أن تقدّم ما يُرضي طموح الجماهير التي إلتفَّتْ  وراء المنتخب الوطني، وبقيت مردودات ما تقدّمه مرهونًا بالكثير من الانتقادات في مواقع التواصل  بخلاف الاسماء الأخرى التي بصم على مستواها الكثير من المتابعين كونها أسهمت بالكثير من المستويات المهمّة.

وقبل أن نلج في تأشير بعض المُعطيات التي استقيناها  يمكن لنا أن نسأل في مقارنة بسيطة عمّا قدّمه المنتخب الوطني من مستوى في المباريات الأربع التي خاضها ضمن إطار بطولة الأمم الآسيوية التي جرت قبل نحو شهر ونيف من مباراته اللاحقة التي خاضها أمام المنتخب الفلبيني والتباين الحاصل في مستوى ما قدّمه على سبيل المثال اللاعب أيمن حسين حينما وصل إلى قمّة جهوزيّته في تلك البطولة أو ما ساهم به المهاجمون ممّن اعتمدهم المدرب كاساس للاعتماد عليهم كورقة ضغط على الدفاع الفلبيني الذي اعتمد التكتل الدفاعي في منطقته ضمن الـ 30 متر من دون أن يُحسن الخروج منها لتشكيل بعض الخطورة على مرمى منتخبنا حيث تمتّع الحارس جلال حسن بأريحيّة جيّدة.

ومن خلال الهجمات التي تسنى للاعبينا أن يشكّلوا فيها الخطورة المطلوبة فقد غابت عنها أهم المؤشّرات من خلال غياب التركيز والتسرّع بإنهاء الهجمة إضافة لاعتماد أغلب اللاعبين على القرار التحكيمي مع الأخذ بنظر الاعتبار معاناة منتخبنا من هذه النتيجة التي أبعدتنا عن مواصلة مشوارنا في البطولة الآسيوية الماضية، لذلك لابد للاعب العراقي من الاعتماد على قابليّته في إدراك ما يصبو إليه وعدم انتظار القرارات التحكيميّة التي لا جدوى منها لاسيما من خلال أبرز قرارين اتخذهما الحكم الكويتي حيث أبرز من خلالهما تغاضيه عن ركلة جزاء استحقها اللاعب علي جاسم إلى جانب إلغائهِ لهدفٍ صحيح من توقيع المهاجم مهند علي.

ما يحتاجهُ المنتخب “الروحيّة المناسبة” وتشكيل عامل الضغط المستمرّ وهذا ما نحتاجه في مبارة الثلاثاء القادم أمام الفلبين في ملعبها لكون تلك المباراة التي ستقام في العاصمة مانيلا ستقرّب سفينة منتخبنا من إعلان تأهّله الرسمي لبطولة كأس آسيا إلى جانب تصدّره ترتيب مجموعتهِ وضمانهِ التأهّل للدور اللاحق من التصفيات المؤهّلة لمونديال 2026 حيث يحدونا الأمل بأن يكون المنتخب العراقي قد أنجز حلم الجميع بالتواجد للمرّة الثانية في خضم أهمّ بطولة عالميّة،  ولكن قبل أن تنطلق أحلامنا لابد للمدرب كاساس من اتخاذ بعض الإجراءات المطلوبة وأبرزها الاعتماد على تشكيل الخطورة باستثمار التمريرات البينيّة حيث نال منتخبنا أكثر من عشر ركنيّات في هذه المباراة دون أن ينجح في تحقيق إحداها بتوظيفها من خلال استثمار أطوال اللاعبين والاعتماد على الرأسيّات  المناسبة في إحراز الهدف الذي غاب لـ 85 دقيقة قبل أن تنطلق اشعاعاته من جانب ميمي ليزرع الافراح في ملعب البصرة وكُل مُدن العراق.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

جدل في رسالة “أحمد راضي”!  

  سامر الياس سعيد مفارقة تستحقُّ التأمُّل، أنْ تتزامن ذكرى رحيل اللاعب العراقي المعروف أحمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *