ذكريات إماراتيّة في ” آسيا الكويت ” عُمرها 44 عامًا

 

  • استفزَّوا مهاجراني في المطار وشومبي أصابهم بالذهول!

 

كتب: محمد الجوكر

ساعات وتنطلق كأس آسيا لكرة القدم في عاصمة الرياضة مدينة الدوحة التي اشتهرت في السنوات الأخيرة لتنظيم للعديد من الأحداث والمناسبات الرياضيّة الكُبر ى التي شهدتها المنطقة وأصبحت قطر مسرحًا للأحداث الدوليّة خاصة الكرويّة منها، وبدأت منها تنطلق المسار الصحيح نحو توجيه البوصلة الكرويّة للتطوير اللعبة بالمنطقة والقاريّة بصفة عامّة، وكأس آسيا تربطنا بها علاقة تاريخيّة طيبّة خاصّة للدول الخليج حيث بدأت بتنظيم هذه البطولة  قبل 44 سنة عام 1980 وتحديدًا في شهر سبتمبر/أيلول عندما استضافت دولة الكويت الشقيقة البطولة التاسعة التي حقّقت فيها نجاحًا فنيًّا وإداريًّا كبيرين.

 

الفريق الذهبي

النجاح هنا نقصدهُ هو دخول الكويت إلى قائمة الأبطال عن طريق الفريق الذهبي آنذاك، هي الفترة التي كُنّا نتغنّى بنجومها ليس في الرياضة فحسب، وإنما بالثقافة والفن والأدب والإعلام حيث كانت تعيش فترة هي الأجمل وكانت كرويًّا من الدول صاحبة الإنجازات والسُمعة والتاريخ فقد فازت يومها وسط أحداث من الصعب جدًّا أن تُنسى خاصّة بالنسبة لنا.

أتذكّر عند وصولنا إلى مطار الكويت، وقبل الدخول عبر الجوازات، استفزَّ أحّد الموظّفين مدرّبنا العجوز حشمت مهاجراني، والذي احتفلنا به قبل أيّام في مبنى السعادة بنادي شباب الأهلي بدبي بعيد ميلاده بعد الثمانين، وكان يومها مهاجراني هو المدرب رقم واحد في القارّات الآسيويّة عندما قاد بلاده إلى كأس العالم بالأرجنتين عام 78، وفور دخولنا قال الموظّف لمدرّبنا “الداهية” بيننا سنُهزمكم بسبعة أهداف كما غلبناكم في دورة الخليج! فردَّ مهاجراني بأنّ الرد سيكون في الملعب.

 

المباراة الشهيرة

بالفعل في يوم الافتتاح 15 سبتمبر/ أيلول 1980، والأجواء صاخبة، والاحتفالات كبيرة، والجماهير حاشدة من كلّ صوب ليروا نجوم “الأزرق” الذين الذي لن يتكرّروا على مدى التاريخ، في هذه المباراة الشهيرة نجح منتخبنا في خطف التعادل وسط ذهول واستغراب كافّة الحضور من مسؤولين وإداريين وجماهير وإعلاميين وخرجنا متعادلين بهدف سجّله أحمد تشومبي الذي دخل التاريخ وتحوّل اسمه الى مانشيتات صحفيّة في الجرايد الكويتيّة في عزّها المهني، وجاء الهدف – مازال راسخًا في ذهني – من كرة سدّدها سالم سعيد (الحكم الدولي السابق) الله يذكره بالخير، ارتطمت الكرة بالقائم ورجعت على قدم أحمد علي الشيبة المُلقب “بشومبي” الذي وضعها في شباك مرمى الكويت وسط فرحةً كُبرى.

ذكريات لا تُنسى بحقّ، إذ بعد المباراة خرج الجميع مُندهشين لهذا التعادل، يضربون أيديهم كفًّا بكف مستغربين كيف يتعادل منتخبنا أمام فريق مُدعم بنجوم المنطقة؟!

بعد نهاية المباراة الافتتاحيّة اذكر يومها لم نجد سيارة توصلنا إلى مقرّ إقامة الفندق (مسيلة بيتش) الجميرا حاليًّا  بسبب ان الجميع خرجوا مذهولين وتركوا الملعب بحزن.. بالفعل كان يومًا من الأيّام التاريخيّة في مسار الكرة الإماراتيّة في ذلك الوقت.

 

تصفيات مدينة زايد الرياضية

كأس آسيا من الحكايات الجميلة التي لا تُنسى ولا بدّ من أن نعيدها ونذكّر بها، فهذه البطولة عندما شاركنا فيها كانت الدولة قد استضافت التصفيات الأولى في يوليو/تموز عام 1979 بمدينة زايد الرياضيّة، والتي وجدت الرعاية الكاملة من المغفور له القائد المؤسّس الشيخ زايد بن سلطان طيّب الله ثراه، والذي كلّف آنذاك المغفور له الشيخ حمدان بن محمد آل نهيان رحمه الله لحضور ورعاية التصفيات التي شاركت فيها كُل من البحرين وسوريا ولبنان، وشهدت تأهّل منتخبنا  ومعه سوريا إلى الكويت، وفي هذه التصفيات أيضًا كانت هناك من المواقف والأحداث التي لا تُنسى.

تمنيّاتنا بأن نرى بطولة حافلة بالنجاح ومُثيرة بذكريات جديدة نستمتع بها جميعًا.. والله من وراء القصد.

Print Friendly, PDF & Email
أنشر عبر

شاهد أيضاً

“الماتادور” يتوّج بكأس الأمم وينفرد بالإحصائيّات 

  متابعة – فوز رفع لاعبو “الماتادور” كأس أمم أوروبا 17 بجدارة في ليلة قهر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *